الإعلامية هيام أحمد تكتب: صناع التفاهة

الخطير في مواقع التواصل الإجتماعي هو سرعتها في التأثير ، ولذا شجعت شبكات التواصل الإجتماعي على زيادة سطحية التفكير ، حيث أصبح التفكير أقل عمقًا وأصبحت المعلومة بلا معنى، بلا تحليل وبلا تفكير .‎

وسائل الإعلام العالمية لديها عدة طرق للسيطرة على الشعوب ،أخطرها هو تشجيع الناس على استحسان التفاهة والرداءة.‎

مع السوق الرأسمالية في الإعلان التجاري تعتمد زيادة أرباحها على عملية زيادة التفاهة عند نوعية من الناس ، نوعية من الناس يستخفون بعقول الآخرين ،يصنعون التفاهات ويروجون لها ويساعد الجهل أيضًا الغالبية العظمى من مستخدمي هذه المنصات التواصلية، هم غالبا من المسطحين فكريًا وثقافيًا .مع ان أغلب المؤثرين تحولوا لقدوات مجتمعية،

وقد نجحت مواقع التواصل الإجتماعي في تحويل التافهين الى رموز همهم الأول الربح المادي دون النظر لجودة محتواهم. ‎يجب أن تعلم أن كل هذه الحشود من السخفاء والتافهين الذين سطع نجمهم في الآونة الأخيرة،هم أناس مختارون لتنفيذ ما يفعلون بك يوميًا.

التفاهة المصطنعة التي اكتسحت بيوتنا ومجتمعنا فهي تعد غاية أساسية لدي السياسين الكبار المتحكمين في صناعة القرار عبر العالم ،يتحكمون بعقول الكثيرين لابد أن تظل تائها وضائعا ومشتتا ومخدرا وتتسائل ماذا عن سياساتهم القذرة التي أوصلت العالم كله للخراب؟ وأعلم أن هناك وسائل إعلام صممت بعناية فائقة وخبثًا هائلا للسيطرة عليك لتشتيتك وابقائك في الحيز الأدني من الوعي،تتحرك وفقًا لردود فعل لا واعية بأقل جهد وتركيز ممكن لتكون فريسة سهلة في فك المستغلين والمجرمين من صناع القرار العالمي، سيعطوننا امخاخا متبلدة لا تحتوي إلا علي صور سيئة للغاية وأذان لا تسمع إلا السوء وعيونًا لا تري إلا الظلام والسوء، مشكلة كبيرة والمسؤولية تقع على عاتق الجميع والكل معني بها بلا إستثناء.‎

إن ظل المجتمع غارقا في هذه السخافة فسلام على القيم والأخلاق ،لابد من محاربة المجتمع كله والدول لسياسة المؤثرين الذين ينشرون التفاهة في العالم وإلا فقل علي الدنيا السلام

اللهُم خيرًا في كلّ اختيار، ونورًا في كل عتمة وتيسيرًا لِكل عسير.

عن