“سياسيون” لـ«اليوم»: التصعيد الإسرائيلي على الجنوب اللبناني يهدد باندلاع حرب إقليمية واسعة
بوادر أزمة عالمية متعددة الأطراف بدأت في لبنان، لاعبوها وإن كانوا غير ظاهرين إلا أنهم يقفون وراء جدران الحرب بالوكالة، ولعل الفترة القادمة تكون أكثر كشفا واستشرافا لما يأتي بعدها، وما زالت الأيام حبلى بأحداث متعددة تتقد شرارتها من أحداث لبنان.
تعقيبا على الأحداث الجارية يقول محمد غزال رئيس حزب مصر ٢٠٠٠ وعضو تحالف الأحزاب المصرية، أن العدوان الإسرائيلي على لبنان يأتي في إطار سلسلة من الهجمات التي تستهدف البنية التحتية اللبنانية والمدنيين، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والسياسية في المنطقة، حيث أن هذه الاعتداءات تعد أستمرارًا لسياسة دولة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية في المنطقة، والتي تهدف إلى زعزعة الإستقرار وترويع السكان المدنيين وتهجيرهم قسريًا من أوطانهم.
وأضاف “غزال” في تصريحاته لـ «اليوم» أن هذه الاعتداءات تأتي في وقت حساس ودقيق للغاية، حيث يعيش الشعب الفلسطيني أيضًا تحت وطأة الاحتلال، وتتعرض أراضيه للعدوان يومياً من قبل القوات الإسرائيلية، وهذا التصعيد المستمر، سواء في لبنان أو في فلسطين، يعكس تجاهل الكيان الإسرائيلي للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويعد تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين.
أوضح محمد غزال، أن مصر قد حذرت مرارًا وتكراراً من مخاطر إستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأن هذا العدوان يمتد الآن ليشمل لبنان، ما يعكس إصرار إسرائيل على تعميق الأزمة الإقليمية بيد أن مصر تعمل جاهدة على تحقيق التهدئة ووقف إطلاق النار، سواء في غزة أو الآن في لبنان، مما يؤكد أن الدور المصري كان وما زال حاسمًا في جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
أكد رئيس حزب مصر ٢٠٠٠، على أن أهمية حل القضية الفلسطينية كمدخل رئيسي لإستقرار المنطقة بأكملها حيث أن لابد من ضرورة احترام حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بيد أن غياب الإرادة الدولية في التصدي لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي هو ما أدى إلى توسع الصراع ليشمل دولًا أخرى في المنطقة، وأن استمرار هذا الصمت الدولي سيزيد من تعقيد الأزمة.
وفي السياق ذاته أوضحت مني عبدالغفار خليفة الأمين العام لحزب مصر ٢٠٠٠، لـ «اليوم» إنه كان على رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية “نجيب ميقاتي” أن يتحرك بوتيرة أسرع لمطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إيران لوقف هذا التصعيد حيث أن إيران صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة فيما يتعلق بذراعها بالمنطقة.
أضافت: “خليفة” أن على كافة الأطراف المعنية ضرورة الاستماع إلى صوت العقل والحكمة الذي تمثله الدولة المصرية والقيادة السياسية، والتي حذرت في أكثر من مناسبة من أن أستمرار العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة وتوسيع دائرة النزاع إلى جبهات أخرى يهدد المنطقة بحرب شاملة تقوض السلام والاستقرار داعيا كافة الأطراف إلى تغليب الحكمة والحلول الدبلوماسية.
أشارت منى عبدالغفار خليفة، أن حزب الله اللبناني اختار منفردا فتح جبهة الجنوب دون العودة إلى الدولة اللبنانية بيد أن القطاع الصحي في لبنان تلقى أزمات عدة سابقة وليس له طاقة تحمل تداعيات الأحداث الأخيرة.
أكدت الأمين العام لـ حزب مصر ٢٠٠٠، على أن لا بد من ضرورة دعم الجهود المصرية في إتاحة الفرصة أمام الحلول الدبلوماسية، خاصة وأن التصعيد العسكري سيؤدي فقط إلى تفاقم الأزمة، واتخاذ إجراءات فورية ضد إسرائيل وتعزيز مسارات السلام في المنطقة ووقفت عمليات الإبادة الجماعية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.
وفي هذا الإطار قالت عبير عيسي السكرتير العام لـحزب مصر ٢٠٠٠، لـ «اليوم» أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان وما نجم عنه العمليات العسكرية في الأراضي اللبنانية من مقتل وإصابة المئات من الشعب اللبناني يمثل تصعيدًا خطيرًا ينذر بعواقب وخيمة على المنطقة بأسرها حيث أن صمت المجتمع الدولي يعد بمثابة شريك رئيسي في الجريمة الإسرائيلية.
أوضحت عبير عيسي، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان والعمليات العسكرية الواسعة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي أدت إلى مقتل وإصابة المئات من المواطنين اللبنانيين، بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية حيث أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان وتجاهلاً للقوانين الدولية بيد أن هذا التصعيد الإسرائيلي هو جزء من مخطط لتوسيع دائرة الصراع في المنطقة وإثارة المزيد من الفوضى.
أشارت عبير عيسى، أن صمت المجتمع الدولي أمام تلك الانتهاكات التي تتناقض مع كافة المواثيق وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، في استكمال لسلسلة طويلة من ازدواجية المعايير، والكيل بمكيالين، داعين كافة الأطراف المعنية إلى الالتزام بتطبيق قرارات مجلس الأمن لتسوية الصراعات في المنطقة.
أكدت عبير عيسي السكرتير العام لـ حزب مصر٢٠٠٠، على أن الولايات المتحدة الأمريكية شريك كامل لحكومة إسرائيل المتطرفة في كل الاعتداءات على الشعوب العربية الفلسطينية واللبنانية والسورية، وبناء على ذلك لا يجب على الدول العربية اتخاذ مواقف دبلوماسية وأقتصادية حاسمة ضد أمريكا وإسرائيل، حيث أن ضعف رد الفعل الرسمى من الحكومات العربية وخاصة تلك الحكومة التى طبعت علاقاتها مع الكيان الإسرائيلي، وأقامت معه علاقات دبلوماسية وراء استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية على شعبنا الفلسطيني وأيضا وراء هذا التصعيد الإسرائيلى وشمل لبنان.