خلف الأبواب المغلقة.. كيف قتَل الإبن العاق والدته بضربة فأس واحدة

في صباح يوم جمعة عادي.. كانت أجواء قرية حمرا دوم تحتضن هدوءًا غريبًا، رغم أن القلوب كانت تخفي تحت ظلالها حكايات حزينة، لم يكن يتوقعها جميع أهل القرية بمركز نجع حمادي، شمالي محافظة قنا.

كانت المرأة السبعينية تعيش هنا بالقرية ذاتها، بين جدران منزلها المتواضع، تجلس تسترجع ذكرياتها مع أولادها، كانت كل زاوية في منزلها تروي قصة وحكاية.. ولكن، بعيدًا عن رائحة الطهي المعتادة وصوتها الخافت الذي يعبر عن الحب، كان هناك شيء يتربص خلف الأبواب، كان ابنها “ط” يتجول في البيت، تتقاذفه مشاعر مختلطة بين الحب والحنان من جهة، والاحتقار والغضب من جهة أخرى؛
لقد كان يعاني من ضغوط الحياة، يشعر بأن أعباءه تزداد ثقلاً، في حين أن والدته لم تكن ترى سوى ابنها الذي كان دائمًا مصدر الفخر والسند لها.

أجواء التوتر هنا كانت تتزايد، وفي زوايا المنزل المظلمة، تداخلت أصوات الماضي مع آهات الحاضر.. كلما نظر الأبن العاق إلى والدته، كانت تتجلى أمام عينيه مشاهد من طفولته، مثلا كان يتذكر كيف كانت تلعب معه في الحقول، وكيف كانت تعتني به عندما كان مريضًا؛ لكن سرعان ما بدأت هذه الذكريات تتحول إلى عبء، إذ رأى في والدته تمثيلًا لكل الضغوط التي يعيشها.

تدخل شيطاني:

وفي المساء، حينما عادت السيدة المسنة من زيارة قريبة لها، كان الغضب في قلب أبنها يتقد كالنار، حينما قال لها شيئًا جارحًا، فكان الجواب الذي تلقاه لا يقاس بتلك الكلمات، فقد بدأ له كأنه يسقط من عيون والدته نظرة غير متفهمة، تجمعت فيها كل مشاعر الإحباط والغضب في داخله، واختار أن يحل كل شيء بطريقة مروعة.

في لحظة لا تُنسى تدخل الشيطان وتسلل مع “الابن” إلى المطبخ وأمسك بفأس حاد.. حركته كانت سريعة ومباغتة، وخلال ثوانٍ، تحولت مشاعر الحب إلى جريمة مروعة؛ هنا كانت الصدمة هائلة، وضربات الفأس كانت تعبر عن قصة حزينة انتهت بطريقة مأساوية، للأم وفي تلك اللحظة، انتزع “الإبن” من قلبه كل ما كان يدفعه نحو الرحمة، ليغدو قاتلًا لا يعرف معنى الندم.

اللحظات الأخيرة:

عندما اكتشفت قوات الأمن الجريمة بعد أيام، كان “ط” الإبن يجلس في صمته، محاصرًا بأفكار هاربة وصور الماضي التي تلاحقه.
تم القبض عليه، وحرير محضر بواقعة العثور على جثة سيدة داخل منزلها في قنا، وأخطرت الجهات المختصة لمباشرة التحقيقات، ومعرفة سبب ارتكاب، والتي توصلت إليه وتبين أن نجلها هو من يقف خلف الواقعة.

عن