رئيس حزب الجيل الديمقراطي في حواره لـ”اليوم”: رغيف العيش لا يحتمل المساس ونأمل تقديم الدعم لمستحقيه

ناجي الشهابي: « فجوة الدعم تتسع بين الحكومة والشعب»
رئيس حزب الجيل: لدينا خطة لتقسيم الدعم النقدي والعيني بشكل أفضل
حوارـ إسلام عبدالرحيم:
في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، يبرز الدعم العيني والنقدي كأدوات حيوية لمساعدة الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع، إذ يمثل الدعم العيني توفير السلع الأساسية مثل: الغذاء وسيلة مباشرة لتلبية احتياجات الأفراد والعائلات، بينما يركز النقدي على تقديم المساعدات المالية، ما يمنح المستفيدين حرية الاختيار في كيفية تلبية احتياجاتهم .. وفي هذا الإطار كان لـ جريدة “اليوم” حوار مع ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي ليحدثنا عن مظاهر هذه الدعم بنوعيه، وإلى نص الحوار:
ـ حدثنا عن مفهومى الدعم العيني والنقدى؟
الدعم العينى هو دعم قررته الدولة المصرية طوال العقود الستة الماضية، وهو عبارة عن بطاقة تموينية للأسر محدودة الدخل والفقيرة، بحيث تقدم لها سلع أساسية ضرورية للحياة مثل الخبز والسكر وزيت الطعام بأسعار منخفضة عن أسعارها في السوق، والفرق بين السعرين تقدمه الخزانة العامة، وعرف هذا الفرق بالدعم العيني، أما الدعم النقدي: فهو تقديم الأموال في صورتها النقدية للأسر محدودة الدخل والفقيرة بديلا عن تقديم السلع الأساسية بأسعار مدعومة.
ـ ما فوائد ومزايا الدعم العيني مقارنة بالدعم النقدي؟
الدعمان العيني و النقدي، نوعان من المساعدات التي تقدمها الحكومات لمساعدة الأفراد أو الأسر، ولكل منهما فوائده ومزاياه خاصة وأن الفوائد والمزايا المرتبطة بالدعم العيني تتلخص أهمها فى أن المواطن يتلقى السلعة الضرورية المدعومة بسعر ثابت شهريًا غير متأثر سعرها بزيادة التضخم وارتفاع الأسعار وهو ما يجعله يستطيع أن ينظم حياته وأن يسهم الدعم العيني في تقليل مستويات الفقر المدقع بشكل أسرع، حيث يركز على توفير الاحتياجات الأساسية بشكل مباشر.
أما الدعم النقدي؛ يمنح للمستفيدين حرية اختيار كيفية استخدام المساعدة، مما يسمح لهم بتلبية احتياجاتهم الشخصية بشكل أكبر ويمكن أن يساعد الدعم النقدي في تعزيز القدرة الشرائية للأفراد، ويمكنهم من شراء السلع والخدمات حسب احتياجاتهم وغالبًا ما يكون تقديم الدعم النقدي أقل تعقيدًا من الدعم العيني، مما يقلل من التكاليف الإدارية واللوجستية.
ولكن هناك أمورا يجب أن تتخذ في عين الاعتبار أن الدعم النقدي تتضاءل قيمته بفعل ارتفاع التضخم وزيادة الأسعار وانخفاض قيمة الجنيه، كما يعتمد الاختيار بين الدعم العيني والدعم النقدي على السياق والاحتياجات المحلية في بعض الحالات، قد يكون الدعم العيني أكثر فعالية، بينما في حالات أخرى، قد يكون الدعم النقدي هو الخيار الأفضل لتعزيز الاستقلالية والمرونة.
ـ كيف يؤثر نوع الدعم على الفئات المستهدفة في حالات الأزمات الاقتصادية؟
إن الدعم العينى يحمى حياة الأسر المدعومة فى حالة الأزمات الاقتصادية ويجعل استمرار الحياة لها متاحًا للحصول على السلع الضرورية واللازمة لاستمرار الحياة، لأن هذه السلع الأساسية أسعارها ثابتة والحكومة ملتزمة بموجب الدعم العينى بتقديمها لكل الأسر صاحبة البطاقة التموينية.أما الدعم النقدى؛ فالأسر المستحقة له تتأثر بشدة فى أوقات الأزمة الاقتصادية، لاسيما مع عدم توفير السلعة وصعوبة الحصول عليها، ووقوع الأسر المدعومة تحت رحمة التجار والاحتكار وانخفاض قيمة الجنيه والتضخم والغلاء مما يجعل المقابل الدعم النقدى غير كافٍ لشراء تلك السلع الأساسية.
ـ ما هي التحديات التي تواجه الحكومات عند تقديم الدعم العيني؟
إن أهم تحدٍ يواجه الحكومات عند تقديم الدعم العيني هو ارتفاع قيمته بسبب انخفاض قيمة العملة الوطنية فى الوقت الذى ترتفع تكلفته بسبب الغلاء الناتج عن جشع المحتكرين وطمع التجار الناتج عن غياب الرقابة الحكومية على الأسواق.أما عن المنظمات قد تواجه صعوبة في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في المناطق النائية أو ذات الظروف الصعبة كما يجب توزيع الدعم العيني تنسيقاً دقيقاً وإدارة فعالة للموارد لضمان عدم الهدر كما تتطلب هذه التحديات تخطيطًا دقيقًا واستراتيجيات مرنة لضمان تقديم الدعم بشكل فعال ومؤثر.
ـ ما هى رؤيتكم حول الدعم في العموم؟
نطالب بعدم المساس برغيف الخبز الذى يشكل المكون الرئيسي لغذاء الفقراء ومحدودى الدخل واستمرار صرفه للأسر صاحبة بطاقات التموين شهريا ومن الممكن تحويل باقى السلع المدعومة إلى دعم نقدى، بمعنى أننا نقترح تقسيم الدعم الحالى إلى دعم عينى متمثلا فى رغيف الخبز ودعم نقدي لباقي السلع الموجودة ضمن بطاقة التموين مع رفع القيمة النقدية لهذا الدعم باستمرار لإن قيمته تتآكل بفعل التضخم والغلاء، وأن الدعم العيني يضمن أن المساعدات تُستخدم في شراء السلع الأساسية أو الخدمات الضرورية، مما يقلل من احتمالية استخدامها في أغراض غير مفيدة.
وتحقيق مبدأ العدالة يمكن أن يساهم الدعم العيني في تأمين احتياجات معينة للفئات الأكثر احتياجًا، مما يساعد في تقليل الفجوات الاجتماعية وفي بعض الحالات، قد يكون من الأسهل على المستفيدين الحصول على سلع معينة بدلاً من التعامل مع النقود، خاصة في المجتمعات التي تعاني من نقص في الأسواق أو الموارد بالمقابل، هناك مواقف حيث يعتبر الدعم النقدي أكثر مرونة وفعالية، لذا يعتمد الاختيار بينهما على السياق والاحتياجات المحددة للمجتمع المستفيد.




