تُعَد الولايات المتحدة الأمريكية فريدة بين دول الغرب، إذ تحدد يوم الاقتراع في الانتخابات العامة ليكون في أول ثلاثاء من شهر نوفمبر. يعود سبب هذا التقليد إلى التأثيرات الزراعية والثقافية التي كانت سائدة في البلاد منذ تأسيسها.
تشير المنظمة المعنية بالتصويت في الخارج “Overseas Vote Foundation” إلى أن اختيار هذا اليوم يعكس التحديات التي واجهها المزارعون في فترات الانتخابات السابقة.
حيث كانت الانتخابات التي تجرى في الربيع وأوائل الصيف تتعارض مع موسم الزراعة، بينما كانت الانتخابات في أواخر الصيف وأوائل الخريف تتداخل مع حصاد المحاصيل.
وبالتالي، جاء شهر نوفمبر كأكثر الأوقات ملاءمة لإجراء الانتخابات، كونه يأتي بعد اكتمال الحصاد وقبل حلول الطقس الشتوي القاسي.
أما بالنسبة لاختيار يوم الثلاثاء، فتعتبر الأغلبية من الناخبين في ذلك الوقت مزارعين كانوا يعيشون بعيداً عن المدن. لم يكن يوم الأحد مناسباً للتصويت بسبب الارتباط بالعبادات، في حين أن يوم الاثنين لم يكن ملائماً بسبب مشقة السفر إلى مراكز الاقتراع. لذلك، تم تحديد يوم الثلاثاء للتصويت، مما يمنح الناخبين الفرصة للسفر يوم الاثنين.
قبل عام 1845، كان لكل ولاية الحق في تحديد موعد خاص بها للتصويت في فترة تمتد إلى 34 يوماً قبل أول أربعاء من شهر ديسمبر. وقد أدى ذلك إلى تناقضات وتأثير نتائج بعض الولايات على الأخرى. لذا، اتخذ الكونغرس الأمريكي خطوة حاسمة بإقرار “قانون تحديد وقت موحد لإجراء انتخابات ناخبي الرئيس ونائب الرئيس في جميع ولايات الاتحاد”، الذي جعل يوم الثلاثاء موعداً رسمياً للتصويت.
هذا التقليد مستمر حتى اليوم، حيث يمثل يوم الثلاثاء الأول من نوفمبر موعداً هاماً للمواطنين الأمريكيين للمشاركة في العملية الديمقراطية، والتعبير عن آرائهم من خلال الاقتراع.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم