في إحدى غرف منطقة الدويقة بمنشأة ناصر، حيث يعم الهدوء في بعض الأوقات وتزدحم الحياة في البعض الآخر، كانت «هـ.ر» عاملة النظافة التي تجاوزت سن الثلاثين عامًا، تكافح من أجل لقمة العيش. لم تكن تتوقع أن يومًا كهذا سيأتي ليقلب حياتها رأسًا على عقب.
وفي ساعة متأخرة من الليل، اقتحم «بكري عطية»، الذي يعمل عجلاتيًا في المنطقة، غرفتها الصغيرة. لم يكن هناك من يحميها، وكان هو صاحب اليد العليا. أشهر في وجهها آلة حادة، تاركًا لها خيارًا وحيدًا: «يا تسيبي نفسك يا تموتي».
لم تمضِ لحظات حتى أصبحت في قبضة الوحش الذي لم يكتفِ بالتعدي عليها بالضرب، بل أجبرها على خلع ملابسها ومواقعتها بوحشية دون أدنى رحمة.
وفي تلك اللحظة، لم تكن الحياة سوى سلسلة من الصرخات التي انسابت في الظلام، لكن الأمل في أن يتم إنقاذها لم ينقطع. تركها المجرم بعد أن قضى على كل أمل في الأمان وفر هاربًا، تاركًا خلفه جريمة تلوح في الأفق.
بدأت التحقيقات، وتوالت التفاصيل التي تكشف فظاعة الجريمة، من تقرير الطب الشرعي، اتضح أن المجني عليها تعرضت لإصابات جسدية واضحة، بينما أثبتت التحريات أن البصمات الوراثية للمتهم كانت موجودة في الأماكن التي تعرضت فيها للانتهاك. لم يكن هناك من شك في ما جرى، وتم تحويل المتهم إلى محكمة الجنايات.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم