شيخ الأزهر يستقبل وزير خارجية بوركينا فاسو لدعم التعاون الفكري والديني

استقبل الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، اليوم الخميس، وزير خارجية بوركينا فاسو، السيد كاراموكو جان مارى تراورى، في مشيخة الأزهر لبحث تعزيز التعاون في مجال التدريب الفكري والديني، وخاصة فيما يخص تدريب الأئمة والوعاظ البوركينيين في أكاديمية الأزهر، بهدف دعم خطاباتهم الدينية ضد التطرف وتقديم نموذج للإسلام المعتدل. تأتي هذه الخطوة ضمن إطار جهود الأزهر الشريف لتعزيز التواصل مع دول القارة الإفريقية ودعم الاستقرار الفكري والديني فيها.
التعاون الفكري والديني محور اللقاء
رحَّب الإمام الأكبر بوزير خارجية بوركينا فاسو والوفد المرافق له في الأزهر الشريف، مشيرًا إلى الاعتزاز بالعلاقات التاريخية بين الأزهر وبوركينا فاسو. وأكد الشيخ الطيب على إدراك الأزهر لأهمية مواجهة التحديات الفكرية التي تشهدها المنطقة الإفريقية، وأنه يتبنى رؤية تقوم على أن التصدي الفعّال للتطرف يتطلب مواجهة فكرية قوية.
وصرح فضيلة الإمام الأكبر: “نحن في الأزهر ملتزمون بتقديم الدعم اللازم لبوركينا فاسو عبر دورات تدريبية مكثفة للأئمة والوعاظ، وذلك من خلال أكاديمية الأزهر العالمية، التي تهدف إلى تطوير قدراتهم في دحض حجج الجماعات المتطرفة ونشر خطاب ديني معتدل يعزز من قيم التسامح والسلام.”
تدريب الأئمة وصقل مهاراتهم
أوضح الإمام الأكبر أن الأزهر يخطط لتكثيف برامج التدريب الخاصة بالأئمة البوركينيين في أكاديمية الأزهر، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواجهة التحديات الفكرية، فضلًا عن تخصيص منح دراسية للطلاب من بوركينا فاسو للالتحاق بجامعة الأزهر، وإقامة مركز لتعليم اللغة العربية في بوركينا فاسو لتلبية احتياجات المجتمع المحلي وتعزيز ارتباطهم بالتراث الإسلامي المعتدل.
وأضاف الإمام الأكبر: “نعمل على تقديم البرامج التعليمية والدورات التدريبية التي تتيح للأئمة خطابًا فكريًا قويًا يمكنهم من توجيه المجتمع نحو الوعي الديني السليم، بعيدًا عن التأويلات المتطرفة والأفكار الهدّامة.”
بوركينا فاسو تشيد بجهود الأزهر وتأثيره في المجتمع
من جانبه، أعرب وزير خارجية بوركينا فاسو عن شكره وتقديره للأزهر الشريف، وأكد على أن تدريب الأئمة البوركينيين في الأزهر ساهم بشكل ملموس في تعزيز قيم التسامح والتعايش في المجتمع البوركيني. وأوضح الوزير تراورى أن الأئمة الذين تلقوا تدريبهم في الأزهر أصبحوا يمثّلون نموذجًا يُحتذى به في خطابهم الديني المعتدل، مما ساهم في حماية الشباب من التأثيرات المتطرفة، قائلًا: “لقد أصبح لدينا أئمة متمكنون، يتحدثون بلغة تدعو للتسامح والاعتدال، ويشكلون حاجزًا ضد الفكر المتطرف.”
وأكد الوزير أن بوركينا فاسو ترى في الأزهر الشريف شريكًا رئيسيًا في مواجهة التحديات الفكرية وتعزيز الاستقرار، وتثمن الجهود المستمرة التي يبذلها الأزهر



