أوضحت دار الإفتاء المصرية، في معرض إجابتها عن استفسار ورد إليها حول مدى إلزامية النوافل المرتبطة بالصلاة، أن النوافل تؤدى كتطوع وليس فرضًا، لكنها تأتي في إطار السنة النبوية، حيث حافظ الرسول صلى الله عليه وسلم على أدائها وحث المسلمين عليها. هذه النوافل تأتي مكملة للصلوات المفروضة ولها دور روحاني هام في تزكية النفس وتعزيز صلة المسلم بربه.
عدد ركعات النوافل المؤكدة
وفقًا لدار الإفتاءالمصريه، فإن النوافل التي حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم تُعرف بالسنة المؤكدة، وتتمثل في 12 ركعة يوميًا؛ وهي أربعة ركعات قبل صلاة الظهر وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر. وقد ورد في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ ثَابَرَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ” (رواه النسائي)، مما يدل على الأجر العظيم لمن يواظب على أدائها.
النوافل غير المؤكدة وأوقاتها
تندرج النوافل غير المؤكدة ضمن النوافل التي يُستحب أداؤها دون تأكيد، مثل ركعتين قبل صلاة العصر، وركعتين قبل المغرب، وركعتين قبل العشاء. وتستند هذه النوافل إلى الحديث الشريف الذي رواه الجماعة عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه: “بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ -ثم قال في الثالثة-: لِمَنْ شَاءَ”؛ وذلك تفاديًا لتصورها كسنة واجبة.
الحكمة من أداء النوافل وأهمية الالتزام بها
أكدت دار الإفتاء على أن النوافل، سواء المؤكدة أو غير المؤكدة، تحمل فائدة عظيمة، حيث أن أداء السنن الراتبة (النوافل) قبل الصلاة يساعد على إعداد النفس للخشوع والسكينة، بينما يهدف أداء النوافل بعد الفريضة إلى جبر النقص أو الخلل الذي قد يكون شاب الصلاة المفروضة. وقد ورد في كتب الفقه أن السُّنَّة تدعو للحفاظ على أداء النوافل في أوقاتها المحددة لتكون خير معين على إكمال الفريضة، وللمسلم أن يقضيها إذا فات وقتها تعزيزًا لثوابها، وذلك على ما أرجحه الفقهاء.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
