
وصل فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، إلى العاصمة الأذربيجانية باكو لحضور الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “COP29”.
وتأتي هذه المشاركة، التي تعد الأولى من نوعها لرجل دين بهذا المستوى في مؤتمر الأطراف، تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، الذي التقى شيخ الأزهر في القاهرة خلال شهر يونيو الماضي. وتهدف الدعوة إلى تعزيز التعاون في التصدي لتحديات التغير المناخي من منظور ديني وأخلاقي، ودفع جهود الدول المشاركة نحو حلول مستدامة لهذه الأزمة المتفاقمة.
كلمة شيخ الأزهر: الإسلام ودوره في حماية البيئة
من المقرر أن يلقي شيخ الأزهر كلمة تاريخية تركز على موقف الإسلام من القضايا البيئية، وتسلط الضوء على أهمية الوعي الديني في معالجة مشكلة التغير المناخي. ويتناول في كلمته رؤى الإسلام في ضرورة الحفاظ على البيئة كأمانة ومسؤولية جماعية، مؤكداً أن التغير المناخي يعد من أكبر المخاطر التي تهدد مستقبل البشرية والحياة على سطح الأرض. كما يشدد على أهمية دور رجال الدين في تعزيز الوعي المناخي، وتوجيه قادة المجتمعات حول العالم للعمل المشترك نحو إيجاد حلول مبتكرة وشاملة لهذه الأزمة.
لقاءات ومباحثات لتعزيز الجهود المشتركة
تأتي مشاركة شيخ الأزهر في هذا الحدث العالمي متضمنة سلسلة من اللقاءات المهمة مع مسؤولين وشخصيات دينية وثقافية، تهدف إلى توحيد الجهود العالمية في مواجهة قضايا المناخ، إلى جانب سبل تعزيز السلام والتفاهم في ظل ما يشهده العالم من توترات وصراعات. وتركز المباحثات على تفعيل دور الأديان في تعزيز قيم التعايش، والتعاون من أجل تحقيق السلام والحفاظ على الموارد الطبيعية.
تعاون سابق: “نداء الضمير” وجهود الأديان من أجل المناخ
جدير بالذكر أن فضيلة الإمام الأكبر، إلى جانب قادة ورموز دينية عالمية، قد وقع العام الماضي على “وثيقة نداء الضمير: بيان أبوظبي المشترك من أجل المناخ” قبيل انعقاد COP28 في الإمارات العربية المتحدة. وشارك الإمام الأكبر عبر الاتصال الافتراضي مع قداسة البابا فرنسيس في تدشين النسخة الأولى من “جناح الأديان” الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين كمنصة لإبراز جهود الأديان في حماية البيئة.
دلالات الحضور: رسالة تضامن عالمي من الأزهر الشريف
تشكل مشاركة شيخ الأزهر في مؤتمر COP29 رسالة تضامن ودعم من الأزهر الشريف لقضايا المناخ العالمية، وتعكس رؤية الأزهر للقيادة الدينية كجزء أساسي من الحلول للأزمات البيئية العالمية.




