الرئيسيةعرب-وعالم

تهجير قسري.. هيومن رايتس ووتش تتهم إسرائيل بارتكاب “جريمة حرب”

أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الخميس، تقريراً حاد اللهجة تتهم فيه الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب ما وصفته بـ”جريمة حرب” ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

ويشير التقرير إلى أن الأوامر الإسرائيلية الخاصة بإخلاء السكان تعتبر بمثابة “تهجير قسري”، وتشكل في بعض المناطق “تطهيراً عرقياً”.

وتؤكد المنظمة أن الإجراءات الإسرائيلية تشمل عمليات النزوح وإجلاء السكان من منازلهم تحت حجج تتعلق بالأمن، مما يجعل العودة إلى تلك المناطق غير ممكنة.

استندت هيومن رايتس ووتش في تقريرها إلى مقابلات مع نازحين من غزة وصور الأقمار الصناعية والتقارير العامة حتى أغسطس 2024 لتوثيق هذه الادعاءات.

تفريغ متعمد

أشار التقرير إلى وجود إجراءات متعمدة لتفريغ أجزاء واسعة من غزة، وجعلها غير صالحة للسكن بشكل دائم. تم التطرق إلى مناطق استراتيجية مثل محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر ومحور نتساريم، حيث تم تدمير مبانٍ وإقامة مناطق عازلة تؤدي إلى تقسيم القطاع.

الأثر الإنساني

تتحدث التقارير عن أزمة إنسانية حادة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة، حيث تشير السلطات الصحية إلى مقتل أكثر من 43,700 شخص، مع نزوح أكثر من 2.3 مليون نسمة بشكل متكرر.

وتعاني المنطقة من تدمير كبير في البنية التحتية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

ردود الفعل الرسمية

في الوقت الذي لم تصدر فيه تعليقات مباشرة من الجيش الإسرائيلي أو وزارة الخارجية، فقد نفى مسؤولو الحكومة الإسرائيلية هذه الاتهامات، مؤكدين أن أعمال قواتهم تتماشى مع القانون الدولي.

وفي هذا السياق، ذكر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الفلسطينيين النازحين من شمال غزة سيسمح لهم بالعودة إلى منازلهم بعد انتهاء الأعمال الحربية.

تحقيق الدولي

تأتي هذه التطورات في ظل قلق متزايد بين المنظمات الدولية بخصوص الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة، مع دعوات ملحة لإجراء تحقيقات في الانتهاكات المبلغ عنها.

تستمر المناشدات لضمان حماية حقوق المدنيين وضمان عودتهم إلى منازلهم، بينما يستمر الضغط الدولي على السلطات الإسرائيلية لوقف سياسات التهجير.

إن حدوث نزاعات مستمرة، بجانب الانتهاكات المتزايدة للحقوق الإنسانية، يدفع إلى حاجة ملحة للضغط الدولي من أجل إنهاء دائرة العنف وتخفيف الأعباء الإنسانية عن سكان غزة، مما يستدعي استجابة فورية من المجتمع الدولي لضمان حماية حقوق الإنسان في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى