حماة الوطن : جلسة الاستماع شهدت نقاط خلاف ونقاط توافق بين الملاك والمستأجرين حول الإيجار القديم
بحضور ممثلى الملاك والمستأجرين و نقابة المحاميين

كتب حسني شومان
بدأت أمانة المجالس النيابية بحزب حماة الوطن برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، أولى خطواتها للعمل على قانون الإيجار القديم بإقامة جلسة استماع “فى ضوء حكم المحكمة الدستورية الخاص بثبات الأجرة السنوية للأماكن السكنية” بحضور النائب اللواء طارق نصير، الأمين العام للحزب، وكيل أول لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس الشيوخ، ونائب رئيس البرلمان العربي، أعضاء الحزب بمجلس النواب ومجلس الشيوخ وممثلين لنقابة المحامين، وعدد من ممثلى الملاك والمستأجرين.
وبدأت الجلسة بالاستماع لجميع الأطراف ذات الصلة للوقوف على مطالب ومقترحات كل طرف للوصول لمحاور رئيسية يمكن البناء التشريعى عليها والخروج بحلول توافقية تعيد التوازن للعلاقة بين المالك والمستأجر وتفض حالة الاشتباك الحالية؛ خاصة بعد حكم المحكمة الدستورية العليا الأخير، لاسيما أن مجلس النواب له كامل الحق فى التطرق لتعديل قانون الإيجار القديم دون التقيد بما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى شأن عدم دستورية الأجرة فقط.
وقد تم خلال جلسة الاستماع التطرق لعدد من الموضوعات الخاصة بالإيجار القديم وقد شهد توافق فى بعض الأمور بين الملاك والمستأجرين منها ما يتعلق بالوحدات المهجورة والمغلقة، كما حدث توافق ضمنى بين الملاك والمستأجرين فيما يخص العقارات الآيلة للسقوط وتضرر المستأجرين من هذا الأمر بشدة وقد أقترح الملاك الإخلاء الفورى وفصل العقود الإيجارية فيما أقترح المستأجرين بتفعيل اتحاد الشاغلين لترميم تلك العقارات.
وقد أثنى ممثلى الملاك والمستأجرين وممثلى نقابة المحاميين
على جلسة الاستماع والمجهود الكبير الذى قدمه حزب حماة الوطن وأمانة المجالس النيابية واصفين الجلسة بأنها أضخم عمل يتم لتعديلات قانون الإيجار القديم وذلك على مستوى الحضور والتنظيم والوقت المتاح لكل طرف لعرض الأفكار والمقترحات الى جانب سبق الحزب فى فتح ملف الإيجار القديم.
هذا وقد شهدت الجلسة عدد من النقاط الخلافية التى تمسك فيها كل طرف برؤيته ومقترحاته والتى لها وجاهتها وحجيتها وهو الأمر الذى يحتم علينا وعلى كل من سيعمل على مشروع قانون للإيجار القديم بوضع هذه النقاط نصب أعينه لكى نستطيع تحقيق التوازن بين جميع الأطراف، ومن هذه النقاط مطالب الملاك بإلغاء القانون بالكامل وإسقاط القوانين الاستثنائية وتحرير العلاقة الإيجارية بعد فترة انتقالية من 3 ل 5 سنوات والعودة للقانون المدنى،فيما رفض المستأجرين تحرير العلاقة الإيجارية معللين ذلك بالدعم الذى حصل عليه الملاك وقت البناء وأن المقيمين فى هذه الوحدات كبار سن لابد من مراعاتهم.
وأقترح المستأجرين فى ضوء حكم المحكمة الدستورية الأخير أن تكون الزيادة فى الأجرة 5 أضعاف وبزيادة سنوية 15% مع مراعاة تاريخ العقد، أو أن تكون القيمة الإيجارية 25% من أقل معاش فى الدولة، وأقترح ممثلى الملاك اللجوء الى أمثال القيمة الإيجارية للقيمة الحالية كأن تكون 600 مثل، فيما أقترح آخر أن تكون حد أدنى 2000 جنيه مع فترة سماح لتوفيق الأوضاع خلال 3 سنوات لتصل الى القيمة السوقية يتم بعدها صياغة عقد جديد.
وبعد إنتهاء الشق الأول لجلسة الاستماع تناقش أعضاء الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس النواب ومجلس الشيوخ حول عدد من المحاور الرئيسية التى يمكن البناء التشريعي عليها تمثلت فى ضرورة التدخل بالأدوات الرقابية لتفكيك جزء من التشابك قبل التدخل التشريعيى، حصر وحدات الإيجار القديم، طرح عدد من المقترحات حول الوحدات المغلقة، وكذلك العقارات الآيلة للسقوط وحصرها، الى جانب ضرورة وجود شهادات عقارية، كما تم طرح عدد من المقترحات للزيادة الإيجارية، ووضع أصحاب المعاشات فى الاعتبار، كما تم النقاش حول الإمتداد، الى جانب الوحدات المؤجرة إدارى وتجارى.
وأعرب جميع النواب الحضور عن رغبتهم فى المزيد من جلسات الاستماع وجلسات حوار مجتمعى أكثر فى ظل ما تكشف خلال هذه الجلسة من تشابك كبير ووجود مراكز قانونية مختلفة مما أسفر عن عدم الاستقرار على مقترحات نهائية وانما هى نقاط بدائية ونقاشات بحاجة لمزيد من التعمق حرصا منهم على إخراج منتج قوى يحقق طموحات وتطلعات الجميع.
وشدد اللواء طارق نصير، على أن الوصول لتوصيات ترضى كلا من الملاك والمستأجرين هو الهدف الأسمى لنا جميعا لتحقيق التوافق والحفاظ على مصالح جميع الأطراف.
وأكد النائب أحمد بهاء شلبى، أمين أمانة المجالس النيابية، ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب،على الاستمرار فى النقاش حول هذا الملف والاستماع الى طروحات ومقترحات أكثر من المواطنين وأصحاب المصلحة والخبراء والمتخصصين والقانونيين وبلورة هذه المقترحات وصياغتها للوصول الى بناء تشريعي متوازن قادر على تحقيق التوازن بين الجميع.




