قافلة الأزهر: الشباب سلاح بناء الوطن ومواجهة الفكر المتطرف

في خطوة تعكس الدور الريادي للأزهر الشريف في نشر الوعي والتصدي للتحديات الفكرية، نظّم مجمع البحوث الإسلامية قافلة دعوية إلى محافظة البحر الأحمر.
وتضمنت القافلة لقاءً حواريًا مفتوحًا مع طلاب وطالبات كلية الألسن بجامعة الغردقة، بمشاركة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، د. محمد الجندي، والأمين المساعد لشؤون الواعظات، د. إلهام شاهين، وبحضور عمداء كليات الألسن، السياحة والفنادق، الحاسبات والمعلومات، ومسؤولي منطقة وعظ البحر الأحمر.
أمين “البحوث الإسلامية”: الأخلاق والقيم ضمان لبناء المستقبل
أكد د. محمد الجندي خلال اللقاء أهمية بناء منظومة متكاملة من القيم والأخلاق الإسلامية والإنسانية، واصفًا هذا الهدف بأنه ضرورة استراتيجية في مواجهة التحديات التي تهدد المجتمعات اليوم.
وأوضح أن الأخلاق والقيم أصبحت مستهدفة بشكل مباشر من خلال دعوات الشذوذ والإلحاد التي تُروَّج كأمور طبيعية في بعض الأوساط، مدعومة بمنصات التواصل الاجتماعي التي تنشر محتوى يهاجم القيم الأسرية والعادات والتقاليد.
أشار الجندي إلى الأزمات الأخلاقية والسلوكية التي يعاني منها المجتمع نتيجة التأثير السلبي لبعض الثقافات الوافدة، مؤكدًا أهمية توعية الشباب بمخاطر الاستخدام السيئ للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، وتزويدهم برؤية شرعية واضحة تمكّنهم من التعامل مع المستجدات بعقلانية.
شدد على أهمية العلم كأداة لتحصين العقول من الانجراف وراء الأفكار المتطرفة، داعيًا الشباب إلى لعب دور محوري في إصلاح المجتمع والمساهمة في البناء الوطني بإخلاص وشعور بالمسؤولية.
مساعد شؤون الواعظات: رسالة الأزهر رمز للسلام المجتمعي
من جانبها، سلطت د. إلهام شاهين الضوء على الرسالة الخالدة التي يقوم بها الأزهر الشريف في حماية المجتمع ونشر الوعي.
اكدت أن مجمع البحوث الإسلامية يُعد من أهم قطاعات الأزهر لما يقدمه من خدمات دعوية وعلمية تسعى إلى ضبط العلاقات الإنسانية وتحقيق استقرار المجتمع.
أشارت شاهين إلى أهمية الدور الذي يقوم به وعاظ وواعظات الأزهر في تبسيط المفاهيم الدينية وربطها بحياة الناس اليومية، مما يعزز من استقرار المجتمعات ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
نقاشات طلابية: تعزيز قيم الوسطية ومواجهة التحديات الفكرية
تخلل اللقاء جلسة نقاشية تفاعلية، حيث استمع د. الجندي لأسئلة الطلاب واستفساراتهم المتعلقة بالقضايا الفكرية والاجتماعية. وأجاب عليها من خلال المنهج الأزهري الوسطي الذي ينبذ التطرف بجميع أشكاله.
كما أوضح أن الدين الإسلامي يدعو إلى قيم الرحمة والتعاون، مشيرًا إلى أن الشباب يمتلكون قدرة هائلة على تحقيق التغيير الإيجابي إذا ما تسلحوا بالعلم والقيم.
الشباب عماد البناء الوطني
اختتم اللقاء بدعوة الحاضرين إلى الاستفادة من مثل هذه المبادرات لتعزيز وعيهم والمشاركة بفعالية في بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.
وشددت القيادات الأزهرية على أن الأزهر الشريف سيواصل جهوده في نشر العلم والوعي، مؤكدين أن الشباب هم الثروة الحقيقية لبناء المستقبل وحماية الوطن من أي تهديدات فكرية أو مجتمعية.




