العائل الوحيد لأسرتها.. قصة كفاح خبازة العيش الفلاحي بالشرقية
كتبت: خلود سعودي
تجلت في إحدى قرى محافظة الشرقية، قصة كفاح ونجاح تلهم الكثيرين.. إنها قصة السيدة “عفاف”، سيدة بسيطة بدأت رحلتها بصناعة الخبز الفلاحي لتأمين حياة كريمة لأولادها بعد وفاة زوجها.

لم تكن الحياة سهلة عليها لكنها قررت مواجهة التحديات بإصرار لا ينكسر تستيقظ في ساعات الفجر الأولى يوميًا لتبدأ إعداد الخبز الفلاحي باستخدام أدوات تقليدية كانت تستخدم فرن الطين وتعمل بيديها لتحضير العجين، مستعينة بخبرتها المتوارثة.
بدأت السيدة عفاف البالغة من العمر 57 عامًا مشروعها الصغير بإمكانات محدودة، حيث كانت تبيع الخبز لجيرانها وأهل قريتها ومع مرور الوقت، بدأت تكتسب سمعة طيبة بسبب جودة الخبز الذي تقدمه وحسن تعاملها مع الناس.

“بشتغل خبازة من 15 سنة علشان أصرف على أولادي بعد وفاة زوجي”.. هكذا قالت السيدة عفاف لجريدة اليوم، مؤكدة أنها العائل الوحيد لأسرتها.
مع ازدياد الطلب على خبزها، قررت توسيع نشاطها.. وفرت لنفسها فرنًا أكبر، وبدأت تشتري القمح من المزارعين المحليين لطحنه بنفسها، مما ضمن جودة أعلى للمنتجات كما أدخلت طرقًا مبتكرة لتحسين الإنتاج دون المساس بالطابع الفلاحي التقليدي.

لم تقتصر قصة نجاح السيدة عفاف على تربية أبنائها فقط، بل أصبحت مصدر إلهام للسيدات في قريتها شجعت الكثيرات منهن على العمل ومساعدة أسرهن، وأصبحت نموذجًا يحتذى به في الاعتماد على الذات.
اليوم، أصبحت السيدة عفاف رمزًا للكفاح في قريتها، وأبناؤها حصلوا على تعليم جيد بفضل عملها الدؤوب وما زالت تعمل بكل حب وفخر، مؤكدة أن النجاح لا يحتاج إلا العزيمة والإيمان بالقدرة على التغيير.
قصة السيدة عفاف هي تجسيد لمعنى الصبر والاجتهاد، وتأكيد على أن المرأة قادرة على تحقيق المستحيل مهما كانت الظروف.



