رفع تكلفة رسوم الإقامة وتأشيرة الدخول للأجانب والمقيمين في مصر.. بين مؤيد ومعارض

ناجي الشهابي: تنعكس على انخفاض أعداد السياح الأجانب بنسبة كبيرة وتؤثر علي الاستثمارات

أحمد معطي : فكرة عادلة لمواجهة الأزمة الاقتصادية وتوفير النقد الأجنبي والتغلب على أزمة الدولار

كتب – هند العربي:

في ظل الظروف الاقتصادية غير المواتية وزيادة أسعار السلع والخدمات، اتجه العديد من الخبراء والمختصين إلي فكرة رفع تكلفة رسوم الإقامة وتأشيرات الدخول للأجانب والمقيمين في مصر، على أن تسدد بالعملة الأجنبية، أمر يراه البعض فكرة عادلة طالمًا هناك ارتفاع للسلع والخدمات عمومًا يتحملها المواطن المصري، وبالطبع أن تسري علي الأجنبي الوافد من خارج البلاد باعتبارها آلية تساعد علي مواجهة الأزمة الاقتصادية الحالية، في حين يري آخرين أن الأمر يختلف بصورة إيجابية تعود على البلاد.

خفض الدخل العام للدولة:

وفي هذا الصدد، أكد ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن خطورة الاقتراح برفع رسوم الإقامة وتأشيرات الدخول للأجانب والمقيمين بمصر وتسديد تلك الرسوم بعد رفعها بالعملة الأجنبية على حركة السياحة الوافدة إلى مصر، منوهًا إلى أنها ستنعكس على انخفاض أعداد السياح الأجانب بنسبة كبيرة، علاوة علي أنها تؤثر على نسب الأشغال في الفنادق وهو سينعكس بدوره على معدل إنفاق السياح في البلاد وبالتالي انخفاض دخل البلاد من العملة الأجنبية بصفة عامة.

وأشار الشهابي إلى أن رفع رسوم الإقامة العاملين الأجانب في الاستثمارات الأجنبية في مصر ينعكس بالسلب على تدفق تلك الاستثمارات، وأيضًا على العمل والإنتاج داخل تلك الشركات الاستثمارية.

ودعا الشهابي إلى ضرورة إجراء دراسة ميدانية وعلمية على تأثير رفع رسوم الإقامة على خِطَّة الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية للبلاد، مشيرًا إلي أن رفع رسوم الإقامة قد يكون لدخول الأجانب مفيدًا في زيادة حصيلة البلاد الدولارية ولكنها ستكون طاردة للسياحة والاستثمار.

بينما أبدي الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، علي موافقته بشأن الاقتراح الخاص برفع تكلفة رسوم الإقامة وتأشيرات الدخول للأجانب والمقيمين في مصر علي أن تسد بالعملة الأجنبية، قائلًا: “بالطبع أوافق علي هذا الاقتراح لأنها ستتم بفوائدها علي الحصيلة التجارية خاصةً وأن وجود الكثير من الأجانب بالطبيعي يزيد من وجود العبء علي الخِدْمَات، التي تشمل الخدمات التعليمية والصحية وغيرها”.

وأضاف: “زيادة الطلب علي السلع بسبب الأعداد الوافدة الجديدة، كل ذلك يحتاج إلي إنفاق حكومي جديد حتي نستطيع تقديم الخدمة بنفس المستوى المتعارف عليه، وكل ذلك يحتاج إلي حصيلة تجارية، وهو ما يجعلنا نحتاج إلي تفعيل هذه الفكرة ومن ثم رفع رسوم الإقامة وتأشيرات دخول الأجانب أسوة بالدول الأخري، حيث إن هذا الأمر معمول به في جميع دول العالم، غير إن هذا الأمر يأتي من أجل مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد المصري التي من أهمها أزمة الدولار”.

رفع الدعم صورة من صور الحل:

وفي السياق ذاته أكد على أن رفع الدعم عن بعض السلع والخدمات يجعلنا نحتاج إلي تفعيل هذه الفكرة، فالأجنبي يتمتع بكل شيء في مصر وبأسعار مدعمة منها الكهرباء وغيرها، فمن الطبيعي عند زيادة تكاليف الخدمات أن تزيد معها زيادة تكاليف رسوم الإقامة للأجانب، ذلك غير أن هناك طلب واضح علي الدخول إلي مصر من قبل مختلف الأجانب والسياح حول العالم بسبب حسن المعاملة والاستضافة بصورة أدمية وأخلاقية من قبل المواطنين أيضًا.

مشيرا إلى أن تأشيرة دخول الأجانب تختلف من دولة لأخري، ومسألة رفع التأشيرة في مصر ستكون وفق خطة محكمة ومدروسة تضعها الحكومة، ومن ثم وضع الفرق المناسب بما يتناسب مع ارتفاع السلع والخدمات، وهذه الزيادة عادلة.

محمود عبد العظيم محرر، وصحفي ديسك، عمل بالعديد من الصحف والمواقع المصرية والعربية

اترك رد