الرئيسيةتقارير-و-تحقيقاتمحافظات

أزمة مصعد الغسيل الكلوي بمستشفى طهطا: مأساة بلا حلول

بين زحام الوعود والإنجازات التي يتباهى بها العديد من النواب والشخصيات العامة في دائرة طهطا بمحافظة سوهاج، يقف مرضى الغسيل الكلوي وأسرهم عاجزين أمام واقع قاسٍ، يتمثل في تكرار تعطل المصعد الخاص بمبنى الغسيل الكلوي بمستشفى طهطا العام.

معاناة يومية

يعاني المرضى من صعوبة بالغة في الوصول إلى الطابق الرابع، حيث تقع وحدات الغسيل الكلوي، خاصة مع ضعف حالة المصعد الذي يعد غير صالح للاستخدام المستمر، وتبرز المشكلة بصورة أكبر لدى المرضى من كبار السن، أو ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا يمكنهم الصعود والنزول عبر سلم ضيق بالكاد يتسع لفرد أو اثنين.

شكوى المواطن أيمن الخولي عبر صفحته على الفيس بوك

أيمن الخولي، أحد المرافقين لوالدته المريضة بفشل كلوي، يروي تفاصيل معاناته قائلًا: “اضطررت إلى حمل والدتي على كتفي للصعود بها إلى الطابق الرابع، وأثناء نزولي بها تعثرت وسقطنا بسبب ضيق السلم، كيف يترك هذا الوضع دون حل؟”.

نص استغاثة مريض كلى داخل مستشفى طهطا العام

ويتابع: “المصعد معطل منذ أيام، ورغم المناشدات المتكررة لإدارة المستشفى، هل يُعقل أن نتحمل هذه المشقة ثلاث مرات أسبوعياً؟”.

استغاثات

على مواقع التواصل الاجتماعي، لجأ المرافقون إلى التعبير عن غضبهم، ومن بينهم الشيخ محمد حسين، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، الذي قال: “أرافق والدي المريض ثلاث مرات أسبوعياً، ونواجه نفس المشكلة باستمرار، لا أحد يستمع لمعاناتنا أو يتحرك لحل الأزمة”.

مبنى الغسيل الكلوي بمستشفى طهطا العام

ووجه حسين رسالة استغاثة لرئيس الجمهورية ووزير الصحة ومحافظ سوهاج للتدخل الفوري وإنهاء معاناة المرضى.

ذكريات مؤلمة لمستشفى طهطا

المشكلة الحالية أعادت للأذهان أزمة 2017 حين توقفت أجهزة الغسيل الكلوي عن العمل، بسبب نقص المستلزمات الطبية، مما تسبب في وفاة أحد المرضى وحدوث حالة من الفوضى، وعلى الرغم من التحركات العاجلة حينها، يبدو أن الأزمات لم تنتهِ.

رسائل إلى المسؤولين

المرضى وأهاليهم وجهوا استغاثة صريحة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الصحة ومحافظ سوهاج، مطالبين بتحديث المصعد وصيانة مبنى الغسيل الكلوي لضمان حياة كريمة للمرضى.

هل تجد هذه النداءات طريقها إلى آذان المسؤولين؟ أم تظل مستشفى طهطا العام شاهداً على معاناة إنسانية لا تنتهي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى