عالم أزهري لـ “اليوم”: لا يمنع أن تكون حرائق أمريكا انتقام من الله

كتب- محمود عرفات
قال غانم السعيد العميد السابق لكليتي الإعلام واللغة العربية جامعة الأزهر الشريف إنه ليس هناك ما يمنع من أن ينتقم الله من الظالمين الذين قتلوا وهدموا وشردوا، في أي وقت، وفي أي مكان، ومع أي أمة.
الظلم من أسباب إبادة الأمم
وأضاف في تصريح خاص لجريدة “اليوم” أنه أليس ما حدث ويحدث في فلسطين وكثير من المستضعفين في أنحاء العالم ظلم وعدوان وقتل لنفوس بغير حق، ومن قتلها فكأنما قتل الناس جميعا؟؟، واستنكر قائلًا: لماذا يُعد الربط بين ما يحدث في أمريكا من أعاصير نارية ضربت بعض بلادهم حتى احترقت، وبين ماحدث ويحدث في فلسطين من ظلم وطغيان – لماذا يعد – ربطا هزليا؟؟، مؤكدا أن من أسباب إبادة الأمم وخرابها ودمارها عبر التاريخ هو ظلمهم وطغيانهم، أو معاونتهم ودعمهم للظالمين الطغاة.
أدلة وشواهد
وأضاف: قد حكى عن ذلك القرآن الكريم في كثير من آياته وقصص رسله وأنبيائه قال تعالى: ” فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا” الخ، ولماذا نستبعد فعل القدرة الإلهية من انتقام من الظالمين الطغاة في أي زمان ومكان مع أنها من الحقائق الثابتة التي حدثنا الله عنها في كتابه الكريم، والتي لا يصح أن يجادل في وقوعها مجادل.
طلاقة القدرة الإلهية
ولفت أستاذ الأدب والنقد أنه في حين نَعُد من يقول بإمكانية وقوعها كانتقام من الله ربط هزلي، فأين الهزلية في سنن الله الكونية التي يجريها على كل عباده إن هم انحرفوا عن منهجه وهدموا بنيانه، واعتدوا على صنعته، أم أن تلك القدرة الإلهية والسنن الكونية كانت لأهل أزمان مضوا، فمضت معهم وانتهى أمرها، فلم يعد لها مبرر أن تقع على ظالمي العصر وطغاته وخاصة إذا كانوا من القوى العظمى التي تعجز قدرة الله عن الانتقام منها.
سنن كونية لا تتغير
وأشار إلى أنه إذا كانت إسرائيل لم يقع فبها ما وقع لأمريكا مع أنها هي التي تباشر القتل والهدم والتشريد، فانا أقول بكل يقين: بأنها هي الأخرى تعيش أسوأ أوقاتها، وأن ما ارتكبته من مظالم هو بداية النهاية لها، وليس بشرط أن نراه الآن رأي العين، فإن سوس هلاك الأمم يظل ينخر فيها دون أن يستشعره أحد، حتى الأمة التي ينخر فيها ولا يتركها إلا بعد أن يقوض بنيانها ويهدم كيانها، وهذا السوس الذي يعرف بسوس الحضارات، قد بدأت آثاره تظهر في دولة الكيان يراه فقط أهل البصيرة، الذين حذقوا التاريخ، وتأملوا سنن الله الكونية التي لا تتغير ولا تتبدل.