هل يلغي الذكاء الاصطناعي دور الصحفي؟.. محاضرة بمركز تدريب نقابة الصحفيين

شهد مركز تدريب نقابة الصحفيين محاضرة توعوية بعنوان “حقائق ومغالطات حول الذكاء الاصطناعي واستخداماته”، ألقاها الدكتور محمد زهران، أستاذ علوم وهندسة الحاسبات بجامعة نيويورك، حيث ناقش خلالها تطور الذكاء الاصطناعي منذ انطلاقه عام 1956 وتأثيره المتزايد على مختلف القطاعات، بما في ذلك الصحافة.

الذكاء الاصطناعي داعم لا بديل

قال زهران خلال كلمته، إن الذكاء الاصطناعي هو أحد تخصصات علوم الحاسب الآلي، وبداخله فروع كثيرة، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا سيكون لها تأثير على الصحافة شأن تأثيرها على أي شيء آخر.

الدكتور محمد زهران، أستاذ علوم وهندسة الحاسبات بجامعة نيويورك

أكد زهران أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مساعدة للصحفي في إعداد التقارير الإخبارية، مشيراً إلى أن التكنولوجيا يمكن أن تصحح المعلومات، وتقدم رؤى إضافية حول الموضوعات.

وشدد زهران على أن هذه الأدوات لن تحل محل الكاتب الصحفي، لأن العنصر الإنساني يظل محورياً لنقل الحدث، تقديم التحليل، وإيصال الشعور للقارئ، وأوضح أن تلقائية الكتابة ونقل الأحاسيس متأثران بثقافة كل مجتمع، وهو ما يعجز الذكاء الاصطناعي الحالي عن تقليده.

التعليم والتدريب التكنولوجي

وأشار زهران إلى أهمية تعزيز التعليم في التكنولوجيا، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والرقمنة، مبيناً أن البيانات المستخدمة في أدوات الذكاء الاصطناعي غالباً ما تكون مستوردة من الخارج، لذا، يتطلب الأمر أجهزة فائقة السرعة وتدريباً متخصصاً لإنتاج بيانات محلية تعكس ثقافاتنا.

عبد الحفيظ: هناك تخوفات من سيطرة الذكاء الاصطناعي على الوظائف

من جانبه، قال الكاتب الصحفي  محمد سعد عبد الحفيظ، وكيل نقابة الصحفيين ورئيس لجنة التدريب، إن المخاوف من هيمنة الذكاء الاصطناعي على الوظائف تتزايد، مع تشبيه البعض لهذه المخاوف بمشاهد من أفلام الخيال العلمي، لكنه أشار إلى أهمية التكيف مع هذه التغيرات وتوظيفها لصالح الإنسان بدلاً من مقاومتها.

قلق الصحفيين والمستخدمين المصريين

من جانب آخر، أشار عدد من الصحفيين المصريين إلى وجود حالة من الترقب والقلق بشأن الذكاء الاصطناعي، فالبعض يرى فيه تهديداً محتملاً لوظائفهم، بينما يعتبره آخرون فرصة لتطوير المهنة وتسريع الأداء الصحفي.

وعلى مستوى المستخدمين، أكد عدد من الشباب المصريين خلال تبادل وجهات النظر مع صحفيو جريدة وموقع «اليوم»  بأن أدوات الذكاء الاصطناعي تسهل حياتهم اليومية، خاصة في الكتابة، الترجمة، وتحرير المحتوى، لكنهم أبدوا قلقاً من انتشار المعلومات المغلوطة الناتجة عن نقص التدقيق البشري، داعين إلى تنظيم واضح لاستخدام هذه التقنيات في مصر.

يظل الذكاء الاصطناعي أداة قوية تتطلب وعياً وتدريباً، لكنها لا تستطيع استبدال الحس الإنساني الذي يميز الصحفيين في تقديم رسالتهم، أما في مصر، فإن الطريق نحو استخدام هذه التقنيات بشكل آمن وفعال يبدأ بالتعليم والتدريب، جنباً إلى جنب مع وضع قوانين وتشريعات تنظم العلاقة بين الإنسان والآلة.

عن محمود حسن محمود

محمود حسن محمود، صحفي بقسم الأخبار والمتابعات- حاصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة جنوب الوادي.

شاهد أيضاً

ريهام فتحي.. قيادة صناعية مصرية تكتب فصلاً جديداً في تاريخ الصناعة العالمية

زين العابدين رشدي ريهام فتحي اللو أول امرأة تتولى القيادة في قطاع الحديد والصلب في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *