هل يلغي الذكاء الاصطناعي وظائف الصحفيين؟ دكتور حماد الرمحي يجيب

في ظل التحولات الرقمية التي يشهدها العالم اليوم، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة محورية تحدث تغييرات جذرية في العديد من القطاعات، بما في ذلك الصحافة، ومع انتشار الحديث عن قدرة الذكاء الاصطناعي على إلغاء وظائف تقليدية، يتساءل كثيرون: هل يمكن أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الصحفيين تماماً؟
شراكة أم تهديد؟
كشف الدكتور حماد الرمحي، عضو مجلس إدارة صندوق التكافل بنقابة الصحفيين، في تصريحات خاصة لـ «اليوم» عن أن هذه المخاوف مبالغ فيها، حيث يقول:” لم تثبت الأدلة العملية قدرة الذكاء الاصطناعي على أن يكون بديلاً كاملاً للصحفيين، بل على العكس”، وأوضح بأن هذه التقنيات تعمل كشريك يحسن من جودة العمل الصحفي، ويزيد من كفاءة الإنتاج.
وأكد الرمحي أن الذكاء الاصطناعي يفتح الباب أمام مجالات عمل جديدة تماماً داخل مهنة الصحافة، حيث تركز على الاستفادة من البيانات الضخمة وتعزيز الإبداع.
فرص جديدة في عالم الصحافة

أبرز الدكتور الرمحي أن الذكاء الاصطناعي ساهم في ظهور وظائف جديدة، تشمل تحليل البيانات، إنتاج المحتوى المتخصص، وتحسين استراتيجيات التفاعل الرقمي، حيث يمكن للصحفيين استخدام أدوات تحليل الجمهور لفهم احتياجات القراء بشكل أفضل، أو الاستعانة بتقنيات مثل “Jasper” و”Descript” لإنتاج محتوى مكتوب وصوتي بجودة عالية.
الذكاء الاصطناعي يعزز الإبداع
يؤكد الرمحي أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه تقليد الحس الإنساني، أو تقديم قصص تحمل عمقاً إنسانياً، لذا، فإن دوره يكمن في توفير الوقت للصحفيين للتركيز على الجوانب الإبداعية والتحليلية، مع تسهيل العمل الروتيني من خلال أدوات تحرير النصوص والفيديو، وتحليل التوجهات الإعلامية.
هل الذكاء الاصطناعي يمثل تهديداً للصحفيين؟
يقول الدكتور الرمحي :” الصحفي المتجدد هو الرابح، حيث يرى بأن الذكاء الاصطناعي ليس تهديداً بل فرصة للصحفيين، الذين يسعون إلى تطوير مهاراتهم”.
وأشار بأن الاعتماد على هذه التقنيات لا يعني التخلي عن الدور البشري، بل تعزيز هذا الدور ليواكب العصر الرقمي، واستكمل بأن الصحفي الذي يتبنى هذه الأدوات بشكل احترافي سيظل في صدارة المشهد الإعلامي، معززاً مكانته ومساهماً في إبداع محتوى ذو قيمة عالية.
الذكاء الاصطناعي من وجهة نظر الدكتور حماد الرمحي ليس عدواً للصحافة، بل هو شريك يجعل المستقبل أكثر إشراقاً لمن يواكب التطور ويتبنى التقنيات الحديثة.

