مصر وعُمان.. شراكة ثقافية راسخة وإنتاج فكري مستدام

ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ56، استضافت القاعة الدولية ندوة بعنوان “الدور العُماني والمصري في دعم الثقافة والإنتاج الفكري”، وذلك ضمن محور “برنامج ضيف الشرف”. تحدث في الندوة كلٌّ من الدكتور أسامة طلعت، والدكتور محمد الشعيلي، والدكتور نبهان الحراصي، وأدارها الدكتور شريف شاهين.

محاور الندوة: إرث ثقافي مشترك ورؤى للحفاظ على التراث

ناقشت الندوة ثلاثة محاور رئيسية:

1.دور المكتبات في دعم الثقافة والمحافظة على التراث – عرض خلالها الدكتور نبهان الحراصي تجربة سلطنة عُمان في إنشاء المكتبات العامة والأهلية والمراكز الثقافية، مؤكدًا أهمية الشراكة المجتمعية في دعم هذه المؤسسات.

2.دار الكتب المصرية ودورها في حفظ التراث الإنساني – استعرض خلالها الدكتور أسامة طلعت، رئيس دار الكتب والوثائق القومية، جهود مصر في توثيق التراث العربي والإسلامي، مشيرًا إلى المقتنيات النادرة التي تحتفظ بها الهيئة.

3.جهود سلطنة عُمان في حفظ التراث الثقافي والإنساني – قدّمها الدكتور محمد الشعيلي، متناولًا التشريعات والمشروعات العُمانية لحماية التراث، مثل مجمع عُمان الثقافي والتشريعات المنظمة للحفاظ على الموروث الثقافي.

عُمان ومصر.. علاقات تاريخية وثقافية ممتدة

افتتح الدكتور شريف شاهين الندوة بالتأكيد على عمق العلاقات المصرية العُمانية، والتي تعود إلى محطات تاريخية مؤثرة، أبرزها:

•دعم السلطان قابوس لمصر خلال حرب 1973، حيث تبرع العُمانيون بربع رواتبهم لدعم مصر.

•وقوف عُمان بجانب مصر خلال اتفاقية السلام، وحرصها الدائم على استمرار العلاقات بين البلدين.

•التعاون الثقافي والفكري المتواصل، والذي تعكسه المشاركات العُمانية في معارض الكتاب المصرية، والمشروعات الثقافية المشتركة.

تجربة سلطنة عُمان في إنشاء المكتبات

أوضح الدكتور نبهان الحراصي أن عُمان تمتلك تجربة متميزة في مجال المكتبات والمعلومات، حيث تعتمد على الشراكة المجتمعية في تأسيس وإدارة المكتبات الأهلية، مشيرًا إلى أن بعض المكتبات بُنيت بتمويل يتجاوز مليون دولار، وتدار بواسطة المجتمع المحلي، مما يضمن استدامتها.

كما أشار إلى أن بعض المكتبات تطورت إلى مراكز معلومات رقمية، تقدم خدمات الذكاء الاصطناعي، وتعتمد على التشريعات الحديثة لضمان استمراريتها، مشددًا على أهمية رقمنة التراث العُماني لحفظ الإنتاج الفكري الوطني للأجيال القادمة.

دار الكتب المصرية.. ذاكرة الوطن والتراث العربي

أكد الدكتور أسامة طلعت أن دار الكتب والوثائق القومية تعد أقدم مؤسسة لحفظ التراث في المنطقة، حيث يعود تأسيسها إلى عصر محمد علي. كما استعرض مقتنيات نادرة تمتلكها الدار، من بينها:

•مخطوطات أثرية نادرة تعود إلى العصرين المملوكي والعثماني.
 •حجج وأوقاف تاريخية للأمراء والسلاطين، مثل السلطان قلاوون والسلطان الغوري.

•نسخ قرآنية فريدة مكتوبة بماء الذهب، لا مثيل لها عالميًا.

وأشار طلعت إلى التفجير الإرهابي الذي استهدف دار الكتب في باب الخلق، وكيف ساهم الشيخ سلطان القاسمي، حاكم الشارقة، في إعادة ترميمها، مؤكدًا أن **المؤسسات

اترك رد