ندوة في معرض الكتاب تناقش تأثير الفن التشكيلي في القضايا الوطنية

ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ56، استضافت قاعة المؤسسات بلازا 1 ندوة “علاقة الفن التشكيلي بالأحداث القومية”، وذلك ضمن محور الموائد المستديرة، حيث شارك في النقاش كل من :
•الدكتور أحمد عبد العزيز، أستاذ النحت الميداني بكلية الفنون الجميلة، جامعة حلوان.
•الدكتور مصطفى سلطان، الناقد الفني، وأستاذ متفرغ بقسم الديكور، والعميد الأسبق للمعهد العالي لأكاديمية الفنون المسرحية.
الفن التشكيلي.. انعكاس للأحداث الوطنية
في مستهل الندوة، رحب الدكتور مصطفى سلطان بالحضور، مشيدًا بموضوع اللقاء، مشيرًا إلى مقولة الفنان العالمي فيشر بأن “الفن هو وليد عصره”، حيث يُعد الفن التشكيلي أحد أشكال التعبير الإبداعي عن القضايا الوطنية.
كما تحدث عن العلاقة الوثيقة بين الفن والقيم القومية، موضحًا أن الفنان يستطيع من خلال تقنيات خداع البصر، سواء في التماثيل الثابتة أو الحركية، أن يجسد الروح الوطنية والتاريخية.
وأكد سلطان أن الثقافة تلعب دورًا رئيسيًا في تعريف الفن، حيث تتشكل من ثلاثة محاور:
1.المكون المادي.
2.الفكر الإبداعي.
3.التأثيرات المجتمعية على الفنان والمثقف.
إسهامات فنية في توثيق الأحداث القومية
من جانبه، استعرض الدكتور أحمد عبد العزيز مسيرته الأكاديمية، مشيرًا إلى أنه تخرج في قسم النحت بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة بتقدير ممتاز عن مشروعه حول انتصار العبور في عام 1973، ومن ثم تدرج في المناصب الأكاديمية حتى أصبح أستاذًا ورئيسًا لقسم النحت.
كما أشار إلى مشاركته في العديد من مسابقات النحت الدولية، وتمثيله لمصر في معارض ومحافل فنية عالمية على مدار خمسة عقود في دول مثل:
المكسيك، ألمانيا، إيطاليا، إنجلترا، فرنسا، أمريكا، الصين، البرازيل، اليابان، بولندا، السودان، مالي، السعودية، الإمارات، تونس، الكويت، سوريا، العراق.
جوائز وتكريمات دولية
حظي عبد العزيز بالعديد من الجوائز الدولية في مجال النحت، منها:
•الجائزة في المعرض العام (1983).
•الجائزة الفضية للنحت في بينالي القاهرة الدولي الثاني (1986).
•جائزة الشراع الذهبي للنحت في بينالي الكويت (1987).
•الجائزة الأولى لمهرجان القطع الصغيرة الأول (1987).
كما اختارته الموسوعة الأمريكية للسير الذاتية كرجل العام للفنون (2002/2003)، فيما منحته جامعة كامبريدج لقب محاضر دولي في الفنون (2004)، كما تم تصنيفه ضمن أعلى 100 شخصية فنية في العالم عام 2006 من قبل هيئة المعلومات IBC بجامعة كامبريدج.
عرض أعمال فنية توثق اللحظات الوطنية
خلال الندوة، استعرض عبد العزيز مجموعة من أعماله الفنية التي تربط بين الفن التشكيلي والأحداث القومية، ومن أبرزها:
•لوحات عن حرب أكتوبر والانتصار والمشروعات القومية.
•لوحات سياسية لشخصيات بارزة مثل الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، وجنود الجيش المصري.
•لوحات حول السد العالي، إلى جانب عمل فني خاص بـسلاح الطيران المصري.
•تمثال الفريق إبراهيم سليم، مؤسس الكلية الفنية العسكرية، وتمثال الفريق البرونز.
•عمل فني في العاصمة الإدارية للرقابة الإدارية، يجمع بين الطابعين القديم والحديث.
•تمثال “مستقبل مصر” أمام دار الأوبرا.
•تصميم “صعود مصر إلى الفضاء” أمام المبنى الفلكي في العاصمة الإدارية.
الفن التشكيلي كوسيلة للحفاظ على الذاكرة الوطنية
اختتمت الندوة بالإشارة إلى أهمية الفن التشكيلي كوسيلة توثيقية للقضايا الوطنية، ودوره في تعزيز الهوية الثقافية، حيث أكد الحاضرون على ضرورة دعم الفنون التشكيلية باعتبارها جسرًا يربط بين التاريخ والإبداع المعاصر.




