مناقشة ديوان “ملامسة السماء.. هكذا” في ملتقى الإبداع الشعري بمعرض الكتاب

ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لـمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ56، استضاف جناح وزارة الثقافة المصرية ندوة مميزة ضمن محور “ملتقى الإبداع الشعري”، لمناقشة ديوان “ملامسة السماء.. هكذا” للشاعر مصطفى سمير، الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن “سلسلة الإبداع الشعري”.
ديوان حائز على الجوائز الأدبية
ناقش الديوان الناقد شعبان البوقي، مشيرًا إلى أن “ملامسة السماء.. هكذا” قد حصد جائزة أخبار الأدب لعام 2015، كما نال جائزة المسابقة الأدبية المركزية للهيئة العامة لقصور الثقافة عن مجموعة الشاعر السابقة “حارس ليلي للسماء”.
فضاء شعري يمزج بين الإحساس والخيال
أوضح البوقي أن الشاعر مصطفى سمير يمتلك إحساسًا عميقًا بالعالم، لكنه يحصن تجربته بالخيال، ليحول الإدراك الحسي إلى تجربة شعرية نابضة بالحياة، بدلًا من تركه في إطار المفاهيم المجردة.
وأشار إلى أن الديوان يأخذ القارئ في لعبة شعرية فريدة، حيث نلامس السماء برفق أو بعنف، وفق ما تمليه حياتنا الداخلية الفريدة، وما يوفره الفضاء الشعري من حرية لا متناهية.
كما لفت إلى أن الشاعر يوظف مفردات طبية ذات دلالات محددة، لكنه يعيد صياغتها في سياقات جديدة، مما يجعلها ضوءًا كاشفًا لمعانٍ تتجاوز مدلولها المباشر، في محاولة لتدوين التاريخ المرضي للعالم بلغة شعرية غير تقليدية.
تحرر اللغة من القوالب التقليدية
وأضاف البوقي: “الشاعر لا يتوقف عند إثارة إحساس القارئ بالأشياء، بل يأخذه إلى جوهرها، محررًا إياها من سطوة العالم الخارجي”.
وأشار إلى أن الديوان يتجاوز حدود الشعر الوصفي المباشر، حيث يمزج بين الإحساس العميق والخيال المتحرر، ليخلق فضاءً فنيًا فريدًا، غير خاضع للقوالب الشعرية التقليدية.
وأكد أن النصوص تسبر أغوار النفس البشرية، وتطرح تساؤلات حول الحياة، الوجود، والحرية، داعية القارئ إلى تجربة وجدانية استثنائية تتراوح بين الرقة والعنف، وفق ما تفرضه التجربة الإنسانية الفردية، وما تتيحه اللغة الشعرية من أفق تأملي رحب.
ختام شعري بصوت الشاعر
في ختام الندوة، ألقى الشاعر مصطفى سمير مجموعة من أبيات ديوانه، مقدمًا للحضور رحلة شعرية فريدة، تجسد رؤيته الإبداعية التي تجمع بين العمق الإحساسي والانطلاق الخيالي، لتجعل من “ملامسة السماء.. هكذا” تجربة شعرية متميزة في المشهد الأدبي المعاصر.


