الرئيسيةعرب-وعالم

الأسير المحرر زكريا الزبيدي.. قصة كفاح من الانتفاضة إلى نفق الحرية

تحرير الأسير الفلسطيني زكريا الزبيدي، الذي قاوم الاحتلال طوال عمره بطرق مختلفة، اليوم ضمن صفقة التبادل مع قوات الاحتلال، حيث يُعد حدثًا هامًا في مسار النضال الفلسطيني.

زكريا الزبيدي

وُلد زكريا محمد عبد الرحمن الزبيدي في 19 يناير 1976 في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، وهو قائد عسكري فلسطيني بارز وعضو سابق في المجلس الثوري لحركة فتح، كما يعتبر من أبرز رموز الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حيث قاد كتائب شهداء الأقصى في جنين وشارك في عدة عمليات ضد القوات الإسرائيلية. فقدت والدته وشقيقه خلال الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين عام 2002.

نشأة الزبيدي شهدت تحديات كبيرة، حيث نشأ في عائلة مكونة من سبعة أبناء وبنتين، وكان والده محمد مدرسًا للغة الإنجليزية، لكنه مُنع من التدريس بسبب انتمائه لحركة فتح في أواخر الستينيات. بعد وفاة والده بسبب مرض السرطان، تولت والدته سميرة تربية الأسرة.

وفي عام 1989، أصيب الزبيدي برصاصة في ساقه أثناء إلقاء الحجارة على الجنود الإسرائيليين، واعتقل لأول مرة بتهمة رمي الحجارة وسجن لمدة 6 أشهر. بعد إطلاق سراحه، اعتقل مرة أخرى بتهمة إلقاء قنابل مولوتوف وسجن لمدة 4 سنوات ونصف، حيث تعلم اللغة العبرية وانضم إلى حركة فتح.

زكريا الزبيدي ومكافحة الاحتلال

مكافحة الاحتلال كانت جزءًا أساسيًا من حياة الزبيدي بعد الإفراج عنه في عام 1993، حيث انضم إلى قوات الأمن الوطني الفلسطيني برتبة رقيب.

خلال الانتفاضة الثانية، أصبح قائدًا لكتائب شهداء الأقصى في جنين وشارك في عدة عمليات ضد القوات الإسرائيلية، وتعرض لمحاولات اغتيال واعتقال متعددة من قبل الجيش الإسرائيلي، لكنه نجا منها.

وفي عام 2007، حصل الزبيدي على عفو إسرائيلي ضمن اتفاقية شملت مجموعة من المطلوبين، حيث سلم سلاحه للسلطة الفلسطينية وتخلى عن النضال المسلح.

بعد العفو، انخرط الزبيدي في النشاط الثقافي من خلال “مسرح الحرية” في جنين، وركز على المقاومة الثقافية كبديل للمقاومة المسلحة، مؤكدًا أن المسرح يشكل رسالة موازية لرسالة المقاومة.

عملية نفق الحرية

في عام 2011، ألغت إسرائيل العفو الممنوح للزبيدي، مما دفعه للجوء إلى مقرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية في جنين.

وفي يناير 2019، اعتقلته القوات الإسرائيلية برفقة المحامي طارق برغوث، ووجهت له تهمًا بالضلوع في أنشطة تحريضية، لكن وفي 6 سبتمبر 2021، كان الزبيدي واحدًا من ستة أسرى تمكنوا من الهروب من سجن جلبوع الإسرائيلي عبر نفق حفروه بمعالق، مما أثار ضجة كبيرة في الأوساط الإسرائيلية والدولية.

اليوم، أفرج الاحتلال الإسرائيلي عن البطل الفلسطيني، زكريا الزبيدي، مما يُعد خطوة هامة في مسار النضال الفلسطيني المستمر ضد الاحتلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com