في حواره لـ “اليـوم” عالم الزراعة الحيوية: تطبيق هذا النظام يعمل على مضاعفة الإنتاج والتصدير
قطاع الزراعة في مصر بير بترول لا ينضب
أكد الدكتور محمد فتحي سالم أستاذ الزراعة الحيوية بمعهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية بجامعة مدينة السادات، أن مستقبل الزراعة في مصر مرتبط بالاهتمام بالزراعة الحيوية بعيداً عن استخدام أي كيماويات التي تأذي التربة وخصوبتها وتأذي الإنسان والحيوان.
وأضاف أستاذ الزراعة الحيوية في حواره لـ “اليوم” أننا نحتاج لدراسة وتطبيق الزراعة الحيوية وتعليم الأجيال الحالية والقادمة الزراعة حيوية، وهذا ما بدأ به في جامعة السادات، فهي أول جامعة مصرية حكومية موجود بها برنامج للزراعة الحيوية.
وتابع أن قطاع الزراعة في مصر بير بترول لا ينضب لكن يحتاج الى إرادة قوية وادارة وفكر واعي يربط بين الزراعة والفكر الاقتصادي، فالأراضي الزراعية الموجودة لمصر توازي أبار البترول الموجوده في الخليج.
وإلى نص الحوار:

هناك اهتمام كبير من جانبكم بالزراعة الحيوية ما هو مفهوم تلك الزراعة؟
الزراعة الحيوية ببساطة عدم استخدام أي كيماويات التي تأذي التربة وخصوبتها، وتأذي الإنسان، وكل الغذاء الناتج عن تلك التربة به متبقيات مبيدات ومسرطنات، لكن الزراعة الحيوية نعتمد فيها على زيادة البكتريا النافعة لاننا نقوم بتسميد التربية باسمدة عضوية مثل منتجات شركاتنا النوفا بلس ويساعد على تقليل نسبة المياه والزراعة الحيوية تصلح لكافة الاراضي الدلتا والصحراوية، باستخدام الأسمدة الحيوية المتخصصة والطرق العلميه المتقدمة في الزراعه الحيوية عن طريق فريق علمي محترم ومتميز وأود التوضيح ان الزراعة الكيماوية كانت تعطي إنتاجية للفدان ما يقرب من (18 – 20 طن) من محصول اللفت أما بإتباع أساليب الزراعة الحيوية المتقدمة والمتخصصة ارتفعت الإنتاجية إلى 52 طن للفدان وهنا تعتبر الزراعه الحيويه هي طوق المجال الزراعة المصرية في مضاعفة الانتاجيه وتطبيق تكنولوجيا صديقا للبيئه والتخلص التام من استخدام الأسمدة المعدنية أو الكيماوية والمبيدات الكيماوية المحظورة عالميا.
هل هناك قانون أو رؤية من الدولة للزراعة الحيوية؟
الدولة شرعت قانون اسمه (قانون الزراعة الحيوية) يناير 2020. وتم وضع اللائحة التنفيذية في 21 أغسطس من نفس العام، فهناك قانون موجود لحل أزمة الكيماوي التي تتجدد كل فترة والتي من خلالها تستطيع أن نعمل على الأسمدة الحيوية حتى يتم الاستغناء عن كل ما هو كيماوي، وبالتالي ننتزع السموم من التربة فيكون هناك غذاء صحي وفي نفس الوقت قابل للتصدير.

تصنيف قطاع الزراعة بين الدول المتقدمة ؟
الزراعة في مصر بحاجة لتغيير الفكر لتصبح ذات إنتاجية وعائد أكبر فمثلا هناك فرق كبير بين الزراعة بمصر وسويسرا قد يصل لمائة عام فالسويسريين أول ناس اتجهوا للزراعة الحيوية وأنشأو جامعة كاملة للزراعة الحيوية بكافة التخصصات الزراعية والحيوانية والداجنة وهم حاليا ملوك العالم في الاقتصاد، ولذلك بها أقوى شركات إنتاج الألبان وسلالات المواشي بسبب التقدم.
المقومات التي يحتاجها قطاع الزراعة للنهوض به؟
نحتاج لدراسة وتطبيق الزراعة الحيوية وتعليم الأجيال الحالية والقادمة الزراعة حيوية، وهذا ما بدأت به في جامعة السادات، فهي أول جامعة مصرية حكومية موجود بها برنامج للزراعة الحيوية، المعهد الذي ادرس فيه ويوجد عندنا طلبة متميزين بهذا المجال وأغلبهم متسجلين دكتوراه، فمثل هؤلاء الطلبة بحاجة للتحفيز فهم ثروة لعالم الزراعة.
هل تستطع مصر أن تضاعف الصادرات الزراعة؟
قطاع الزراعة في مصر بير بترول لا ينضب لكن يحتاج الى إرادة قوية وإدارة وفكر واعي يربط بين الزراعة والفكر الاقتصادي، فالأراضي الزراعية الموجودة لمصر توازي أبار البترول الموجوده في الخليج، فمصر بها أكثر من 10 مليون فدان بحاجة لإدارة حيوية صحيحة فنستطيع أن نزرع نباتات طبية وعطرية وغيرها زراعة حيوية بدون مبيدات ويتم النزول للمزارعين لأرض الواقع وتعليمهم ، فعلى سبيل المثال صادرات تركيا من الزراعة فقط 40 مليار دولار ومصر 9 مليار دولار وذلك بسبب سوء استغلال الموارد المتاحة، فمساحات الأراضي الزراعية الموجودة نستطيع أن نحقق منها عوائد كبيرة إذا تم وضع خريطة زراعية يعمل من خلالها المزارعين حسب احتياجات السوق المحلي والخارجي.
كيف يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية؟
بداية الاكتفاء الذاتي يبدأ من خصوبة الأرض الزراعة تسميد الام وهي التربية، فالزراعة الكيماوية هي تسميد النبات، الزراعة الحيوائية تسميد التربة، فهذا فرق كبير فأغلب الأراضي الزراعية تعاني من الكيماويات والمبيدات، ومصر أكبر دولة مستهلكة لليوريا، فالمزارعين يستخدموا الاسمدة النيتروجينية كثير جدا والنبات بحاجة لـ 14 عنصر ولكن المزارعين مهتمين بعنصر النيتروجين او الملح، والزراعة لها تاثير كبير على صحة الانسان وكل طعامنا من الزراعة.
كيفية الوصول لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء والبيضة؟
نحن بحاجة لخطة لتطوير الزراعة والثروة الحيوانية والداجنة تشرف عليها مؤسسة الرئاسة، ويتم تفعيل دور الباحثين والبحوث التي يعملون عليها مثل تطور إنتاجية القمح والمحاصيل الاستراتيجية وتطوير الثروة الحيوانية من الدواجن والمواشي وزيادة انتاجيتهم وكل الجامعات ومراكز الأبحاث تعمل مع الدولة على تلك الخطة، فاذا تم إدارة الثروة الحيوانية بطريقة علميه فأكبر مشكلة بتواجه الإنتاج الحيواني، تكاليف التغذية العالية لإن خامات الأعلاف بيتم استيرادها من الخارج مثل الفول الصويا والذرة وايضا نسبة التصافي في الحيوان بحوالي 40% من العلف و60% هادر في الروث لكن إذا تم إطعام نأكل الحيوان حيوي بيستفاد من 80 % من الأعلاف لأننا نعتمد على مناعة المواشي أو الطيور وأيضا زيادة نسبة تحويل الغذاء للحوم ومنتجات البان على عكس الطب البيطري الذي يعتمد على المضادات الحيوية وغيرها والتي تترسب في الكبد ثم يأكلها الانسان وتؤثر على الصحة العامة من أمراض وغيرها.
أسباب زيادة أسعار المواشي والدواجن؟
من أهم أسباب زيادة أسعار المواشي ذلك هو استيراد الاعلاف من الخارج مثل للصويا والذرة الصفرا فنحن بحاجة للعمل على خطة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأعلاف وتنظيم الزراعة فالبرازيل مثلا كانت على شفا الإفلاس عام 2003 وتم الاستعانة بـ 520 خبير ووضعوا خطة لتطوير الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي وبالفعل تفوقوا، نحن بحاجة لذلك تطوير الزراعة وتنظيمها من حيث ما يزرع وتحديد المساحة العودة إلى نظام الدورة الزراعية.
هل يمكن إحياء الاكتفاء الذاتي للأسر الريفية من اللحوم والبيض؟
بالطبع يمكن ذلك من خلال إقامة مشاريع الإنتاج الحيواني والداجني مثال ذلك قمنا بتصميم بطاريات لتربية الدواجن فيمكن تربية من 80 لـ 120 فرخ بها سواء دواجن تسمين او بياض ويحقق دخل يومي بالنسبة لدواجن البياض من 90 لـ 100 بيضة يوميا فيحق اكتفاء ذاتي وأيضًا مصدر دخل للأسرة بالاضافة إلى أنه طعام صحي وهناك العديد من النماذج التي بدأت بذلك وها يسني في علم الزراعة (اقتصاد دائري) شغلنا الفرد وبائع الأعلاف والمحلات والأسرة نفسها.





