نكشف تفاصيل إطلاق مشروع تكويد الأشجار بالطريق الدائرى في القاهرة الكبرى

تقرير – آية زكي
أطلقت وزارة التنمية المحلية مشروعًا لتشجير الطريق الدائري والمحاور المرورية في القاهرة الكبرى، بالتعاون مع محافظات القاهرة، الجيزة، والقليوبية وذلك ضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.
يهدف المشروع إلى تحسين جودة الحياة والبيئة، وتعزيز الشراكة المجتمعية، وتطبيق معايير مستدامة للحفاظ على الأشجار وصيانتها.
أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، عن بدء أعمال تكويد جميع الأشجار المزروعة حتى الآن ضمن مشروع زراعة وتشجير الطريق الدائري في نطاق محافظتي القاهرة والجيزة، يهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على الأشجار وحمايتها من التجاوزات غير القانونية، بالإضافة إلى تسهيل عمليات الصيانة، والمتابعة الدورية، والتقليم، لضمان تحقيق أقصى فائدة بيئية والاستدامة الحضرية للمشروع.
يأتي هذا الجهد في إطار المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، حيث تسعى الوزارة إلى تكثيف زراعة المناطق الصالحة للتشجير في نطاق الطريق الدائري والمحاور المرورية بالقاهرة الكبرى. تم التنسيق مع هيئتي النظافة والتجميل بالقاهرة والجيزة ومديريات الزراعة بالمحافظات المستهدفة للحفاظ على الأشجار المزروعة ومتابعتها أولاً بأول، بالإضافة إلى توفير مصادر المياه بالتعاون مع شركات المياه والصرف الصحي.

– استمرار مبادرة 100 مليون شجرة
ومن جانبه، قال صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق ، إن تكويد الأشجار المزروعة على الطريق الدائري بالقاهرة الكبرى يعد خطوة مهمة نحو تحقيق الاستدامة البيئية وضمان استمرارية المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة،مضيفًا، أن التكويد يتيح قاعدة بيانات دقيقة حول حالة الأشجار، مما يساعد في متابعة نموها وصيانتها بشكل منتظم، بالإضافة إلى الحد من أعمال الإزالة أو التخريب غير القانوني.
وأشار “الجندي” لـ “اليوم” ، إلى أن هذا المشروع يمكن أن يحقق فوائد بيئية كبيرة، مثل الحد من تلوث الهواء، وتقليل درجات الحرارة في المناطق الحضرية، وتعزيز التنوع البيولوجي، مشددًا على ضرورة وجود إدارة فعالة للري والصيانة، حيث يجب التأكد من توفر المياه الكافية لري الأشجار، خصوصًا في ظل تحديات ندرة المياه في مصر.
وأكد مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، أن استخدام التكنولوجيا في تكويد الأشجار يسهل عمليات المراقبة والتقييم، مشيرًا إلى إمكانية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمتابعة صحة الأشجار والكشف عن أي أمراض أو مشكلات بيئية بسرعة.
ويرى “الجندي”، أن نجاح المشروع يعتمد أيضًا على توعية المجتمع المحلي بأهمية الحفاظ على الأشجار، بحيث يكون هناك دور للمواطنين في الإبلاغ عن أي تلف أو محاولات إزالة غير قانونية،كما يوصي بتكثيف زراعة الأشجار في المناطق الأكثر تعرضًا للتلوث على الطريق الدائري، مثل التقاطعات والمحاور المرورية المزدحمة، لتحقيق أقصى استفادة بيئية وصحية.
– تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030
تشمل الخطط المستقبلية للمشروع توسيع نطاق التشجير ليشمل جميع المناطق القابلة للزراعة، مع التركيز على الطريق الدائري والمحاور الرئيسية داخل إقليم القاهرة الكبرى.
كما سيتم تكثيف زراعة الأشجار في الأماكن العامة والفراغات الحضرية لتحقيق أقصى استفادة بيئية وجمالية، بالإضافة إلى تعزيز استخدام التقنيات المستدامة في ري الأشجار والاستفادة من مياه الصرف المعالجة لضمان استدامة الموارد المائية.
يهدف المشروع إلى المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وتخفيف آثار التغيرات المناخية من خلال زيادة الغطاء النباتي، وتحسين البيئة الحضرية، وتعزيز المشهد الجمالي للمدن، ورفع جودة الحياة في القاهرة الكبرى عبر زيادة المساحات الخضراء كما يسعى إلى تعزيز الصحة العامة عبر تقليل الملوثات وزيادة نسبة الأكسجين، والحد من تعرية التربة وانجرافها، وتحسين خواص التربة الزراعية، وتقليل التلوث السمعي من خلال امتصاص الضوضاء، وتعزيز الشراكة المجتمعية عبر إشراك المواطنين في جهود التشجير، وتطبيق معايير مستدامة للحفاظ على الأشجار وصيانتها بشكل عام.
