رئيس وزراء ماليزيا يستقبل وزير الأوقاف لبحث تعزيز التعاون الديني والثقافي

استقبل أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، في العاصمة بوتراجايا، مقر الحكومة الماليزية، خلال زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في المجالات الدينية والثقافية، وتوسيع آفاق العمل في نشر قيم الإسلام السمحة وترسيخ خطاب الوسطية والاعتدال.
رافق الوزير خلال اللقاء السفير رجائي نصر، سفير مصر لدى ماليزيا، والأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والكاتب الصحفي محمود الجلاد، معاون الوزير لشؤون الإعلام، إضافة إلى الداعية الشيخ أحمد حسين الأزهري، الباحث الزائر بمؤسسة طابة.
تناول اللقاء عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد رئيس وزراء ماليزيا دعمه الكامل للموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، مشددًا على أهمية وحدة الصف الإسلامي في مواجهة التحديات الإقليمية.
من جانبه، عبّر وزير الأوقاف عن تقديره لهذا الموقف، مؤكدًا أن دعم مصر للقضية الفلسطينية يعكس تطلعات أكثر من ملياري مسلم حول العالم.
كما ناقش الجانبان سبل مواجهة التطرف الديني، حيث أكد وزير الأوقاف استعداد مصر لتقديم خبراتها العلمية والدينية لدعم ماليزيا في هذا المجال، من خلال إرسال علماء متخصصين لنشر الفكر الوسطي وتعزيز التوعية الدينية السليمة.
كما اقترح تقديم برامج تعليمية وتدريبية للخريجين الماليزيين، بما يسهم في تأهيلهم ليكونوا قادة دينيين مؤثرين في مجتمعاتهم.
ورحب رئيس الوزراء الماليزي بهذه المبادرات، مؤكدًا أهمية دور علماء الأزهر في ماليزيا، وأهمية تطوير برامج تعليمية وإرشادية مشتركة لمواجهة الفكر المتطرف وتعزيز قيم التسامح والاعتدال.
وأكد وزير الأوقاف أن التعاون بين البلدين لن يقتصر على الجانب الديني، بل سيمتد ليشمل تنفيذ برامج علمية وتعليمية تُقدم باللغتين العربية والإنجليزية، بهدف تعزيز الفهم الصحيح لمبادئ الإسلام وربطها بالتقدم العلمي والابتكار.
كما شدد على ضرورة الجمع بين التدين والإبداع، في إطار رؤية وزارة الأوقاف الهادفة إلى مكافحة جميع أشكال التطرف، وبناء الإنسان وتعزيز القيم الأخلاقية، ودعم الابتكار بما يخدم الحضارة الإنسانية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في نوفمبر 2024، مع تنظيم لقاءات علمية وبرامج تدريبية مشتركة لتعزيز الخطاب الديني الوسطي وخدمة المصالح المشتركة.
ومن المتوقع أن تشهد العلاقات المصرية-الماليزية تطورًا ملموسًا في ظل هذا التعاون المثمر، بما يعزز مكانة البلدين في العالم الإسلامي، ويخدم قضايا الأمة على المستويين الإقليمي والدولي.


