ميناء ومدينة جرجوب الصناعية.. مصر تبدأ مشروع القرن لـ«خلق مجتمع عمراني مستدام»

كتبت- سماح غنيم

تبدأ مصر في مشروع ميناء ومدينة جرجوب الصناعية، ويُعد هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو وضع محافظة مطروح على خريطة السياحة والتجارة العالمية، وتعزيز دور مصر بصفتها مركزًا لوجستيًا وتجاريًا في المنطقة، مما يجعله يستحق لقب “مشروع القرن”.
بدأ العمل في مشروع ميناء ومدينة جرجوب الصناعية في أكتوبر 2015، عقب توقيع عقد المشروع خلال مؤتمر مطروح الاقتصادي الدولي، يُنفَّذ المشروع على ثلاث مراحل، ومن المتوقع اكتماله بحلول أكتوبر 2025.
في هذا الشأن، يستعرض “موقع وجريدة اليوم” تفاصيل مشروع ميناء ومدينة جرجوب الصناعية، خلال السطور التالية:

معلومات عن مشروع ميناء ومدينة جرجوب الصناعية

• يقع ميناء ومدينة جرجوب الصناعية على بُعد 70 كيلومترًا غرب مدينة مرسى مطروح في منطقة النجيلة.
• يُعتبر هذا المشروع إضافة مهمة لمواني مصر على البحر المتوسط، حيث يربط بين قارة أوروبا وإفريقيا، مما يعزز من موقع مصر الاستراتيجي في حركة التجارة العالمية.
• يهدف المشروع إلى تطوير ميناء حاويات تجاري ومنطقة صناعية، بالإضافة إلى مناطق للخدمات اللوجستية ومراكز سياحية عالمية.
• يُتوقع أن يساهم هذا التطوير في خلق مجتمع عمراني مستدام، وتوفير حوالي 30 ألف فرصة عمل، مما يساهم في تنمية المنطقة اقتصاديًا واجتماعيًا.
• يُنفذ المشروع على ثلاث مراحل، بتكلفة إجمالية تُقدر بـ 10 مليارات دولار: تتضمن المرحلة الأولى، التي تبلغ تكلفتها 2 مليار جنيه، إنشاء رصيف ميناء بطول 1080.8 مترًا وبغاطس 15 مترًا، بالإضافة إلى حاجز صخري لكسر الأمواج بطول 3 كيلومترات في عمق البحر، يجرى تمويل المشروع بنظام B.O.T، حيث تمتلك مصر حصة تبلغ 51%.
• يساهم ميناء جرجوب في تعزيز التجارة بين مصر ودول أوروبا وإفريقيا، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات العالمية في مختلف القطاعات الاقتصادية مثل الصناعة، السياحة، والخدمات اللوجستية.
• يساهم في تطوير البنية التحتية للمنطقة، بما في ذلك إنشاء مدن جديدة مثل مدينة العلمين ورأس الحكمة، واستصلاح مساحات زراعية واسعة.

أهداف مشروع ميناء ومدينة جرجوب الصناعية

1- تحويل مصر إلى مركز تجاري ولوجستي عالمي:
• تعزيز موقع مصر الاستراتيجي على البحر المتوسط لتكون بوابة للتجارة بين أوروبا، إفريقيا، والشرق الأوسط.
• استقطاب الاستثمارات الأجنبية في مجالات الشحن والتجارة والخدمات اللوجستية.
2- تنمية الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل:
• توفير أكثر من 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
• دعم الأنشطة الصناعية والتجارية والسياحية، مما يساهم في زيادة الناتج القومي.
3- تطوير البنية التحتية الحديثة:
• إنشاء ميناء بحري متكامل بمواصفات عالمية قادر على استقبال السفن العملاقة.
• تنفيذ مشروعات طرق ومواصلات تربط الميناء بالمناطق الصناعية والمدن المجاورة.
4- دعم قطاعي الصناعة والتجارة:
• تطوير منطقة صناعية متكاملة تضم مصانع متنوعة تعتمد على التصدير والاستيراد عبر الميناء.
• تشجيع الصناعات الثقيلة والخفيفة، مما يقلل الاعتماد على الواردات ويعزز الإنتاج المحلي.
5- تعزيز السياحة والاستثمار العقاري:
• إنشاء منتجعات سياحية ومناطق ترفيهية عالمية المستوى على ساحل البحر المتوسط.
• جذب المستثمرين في قطاع العقارات والسياحة الفاخرة.
6- تحقيق التنمية المستدامة:
• تحسين الخدمات اللوجستية باستخدام أحدث التقنيات الصديقة للبيئة.
• استصلاح الأراضي المحيطة بالمشروع وتحويلها إلى مناطق زراعية وسكنية متطورة.
7- تعزيز الأمن القومي المصري:
• تطوير قدرات مصر في إدارة المواني البحرية لتأمين التجارة البحرية.
• تقليل الاعتماد على المواني الخارجية وتعزيز القدرة التنافسية للموانئ المصرية.

تكلفة مشروع ميناء ومدينة جرجوب الصناعية

تُقدَّر التكلفة الإجمالية لمشروع ميناء ومدينة جرجوب الصناعية بحوالي 10 مليارات دولار، ويجرى تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل، تشمل:
المرحلة الأولى:
• تبلغ تكلفتها حوالي 2 مليار جنيه مصري.
• تتضمن إنشاء رصيف ميناء بطول 1080.8 مترًا وبغاطس 15 مترًا.
• بناء حاجز أمواج بطول 3 كيلومترات لحماية الميناء.
المرحلة الثانية والثالثة:
• تشمل توسعة الميناء، وتطوير المنطقة الصناعية واللوجستية، وإنشاء مراكز سياحية وخدمات متكاملة.
• تهدف إلى تعزيز الاستثمارات الصناعية والتجارية والسياحية في المنطقة.
تمويل المشروع:
• يجرى تنفيذه بنظام B.O.T (البناء والتشغيل ثم النقل).
• تمتلك مصر حصة 51% من المشروع، بينما تُجذب استثمارات محلية ودولية لتمويل باقي المراحل.

القائمون على مشروع ميناء ومدينة جرجوب الصناعية

يُعد مشروع ميناء ومدينة جرجوب الصناعية من المشروعات القومية الضخمة في مصر، وتشارك فيه عدة جهات حكومية وشركات متخصصة لضمان نجاحه، ومن أبرزها:
1. الحكومة المصرية
• رئاسة الجمهورية: المشروع جزء من رؤية مصر 2030، ويُتابَع بشكل مباشر من القيادة السياسية.
• مجلس الوزراء المصري: يتولى التنسيق بين الجهات المختلفة لضمان التنفيذ وفق المخطط الزمني.
• وزارة النقل: تشرف على تطوير البنية التحتية للميناء وربطه بشبكة الطرق والمواصلات.
• وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية: مسؤولة عن التخطيط العمراني للمدينة الجديدة.
• وزارة الاستثمار والتعاون الدولي: تعمل على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية للمشروع.
2. الهيئة العامة لتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس:
• تُساهم في إدارة المشروع بالتنسيق مع الجهات المعنية.
• تستهدف تحويل المنطقة إلى مركز لوجستي وصناعي عالمي.
3. جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة:
• يتولى الإشراف على تنفيذ البنية التحتية وضمان سير العمل بكفاءة وجودة عالية.
• يساهم في توفير المعدات والكوادر الهندسية لتنفيذ المشروع.
4. شركات محلية ودولية:
• الشركة القابضة للنقل البحري والبري: تشارك في تطوير الميناء البحري والخدمات اللوجستية.
• شركات مقاولات مصرية مثل المقاولون العرب، أوراسكوم، وحسن علام، التي تساهم في أعمال التشييد والبناء.
• شركات استثمارية أجنبية: يتم التفاوض مع مستثمرين عالميين لضخ استثمارات في القطاعات الصناعية والسياحية.
5. القطاع الخاص والمستثمرين:
• يوفر التمويل اللازم للمراحل المختلفة من المشروع، خاصة في المنطقة الصناعية والسياحية.
• يشارك في تطوير المناطق السكنية والتجارية والخدمات الترفيهية.

قدرات ميناء جرجوب

يُعد ميناء جرجوب واحدًا من أكبر المشروعات اللوجستية والتجارية في مصر، ويهدف إلى أن يكون مركزًا عالميًا لحركة التجارة والشحن البحري، حيث يتمتع بعدة قدرات وإمكانات تجعله منافسًا إقليميًا ودوليًا.. نستعرضها فيما يلي:
1. البنية التحتية والقدرات التشغيلية:
• الرصيف البحري: بطول 1080.8 مترًا وبغاطس 15 مترًا، مما يسمح باستقبال السفن العملاقة.
• حاجز الأمواج: بطول 3 كيلومترات لحماية الميناء من الأمواج العاتية وضمان استقرار العمليات البحرية.
• ساحات التخزين والمستودعات: مساحات ضخمة مخصصة لتخزين البضائع والحاويات بأنظمة متطورة.
• محطات متعددة الأغراض: لاستقبال مختلف أنواع السفن، بما في ذلك سفن الحاويات، السفن السياحية، وسفن البضائع العامة.
2. القدرات اللوجستية والتجارية:
• منطقة صناعية متكاملة: تضم مصانع ومعامل مرتبطة بالنقل البحري والصناعات التصديرية.
• مراكز توزيع وتخزين: تدعم عمليات التصدير والاستيراد عبر البحر الأبيض المتوسط.
• خدمات متكاملة للسفن: تشمل التزود بالوقود، الصيانة، وخدمات الملاحة الحديثة.
• ربط مباشر بشبكة الطرق السريعة: يربط الميناء بالمناطق الصناعية واللوجستية المجاورة، مما يعزز عمليات النقل البري.
3. الدور الاستراتيجي للميناء:
• موقع استراتيجي: أقرب ميناء مصري إلى أوروبا، مما يعزز دوره كبوابة للتجارة بين إفريقيا وأوروبا.
• تخفيف الضغط عن مواني أخرى: مثل الإسكندرية ودمياط، مما يسهم في تحسين كفاءة النقل البحري في مصر.
• جزء من مشروع قومي أكبر: ضمن خطة تطوير الساحل الشمالي الغربي، بما في ذلك مدن مثل العلمين الجديدة ورأس الحكمة.

 

عن سماح غنيم

شاهد أيضاً

أمهات ذوي الهمم في صدارة احتفالية ثقافة روض الفرج

وسط أجواء دافئة امتزجت فيها مشاعر الفخر بالامتنان، تحولت قاعة قصر ثقافة روض الفرج، مساء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *