تطور الذكاء الاصطناعي يرعب المواطنين.. تقنيات وبرامج خبيثة تقتحم الخصوصيات

 تقرير – محمود عبد العظيم:

انتشرت مؤخرًا بعض تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، التي تسيء للأشخاص والمؤسسات، بطرق شديدة الخطورة، ونتيجة لغياب الأخلاقيات والضمير، ظهرت مؤخرا تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مثل الـ Deep Fake تقوم بإنشاء مقاطع غير أخلاقية مزيفة يصعب اكتشافها لابتزاز ضحاياها، وتزوير الأخبار بدقة مثيرة، ما يلحق الضرر والإساءة للأشخاص والمؤسسات.

“موقع وجريدة اليوم”، يستعرض في السطور التالية، تفاصيل خطيرة ربما تبدو غير واضحة للبعض، لكن الكشف عنها أصبح أمرًا مهمًا للحد من التقنيات الخبيثة، ومواجهة مستخدميها:

ما هو الـ Deep Fake

مصطلح يشير إلى تقنية الذكاء الاصطناعي، تتيح تعديل على الفيديوهات والصور والصوت بطرق تجعلها تبدو حقيقية، لكنها في الواقع مزيفة، معتمدة على التعلم العميق (Deep Learning) والشبكات العصبية التوليدية (GANs – Generative Adversarial Networks)، بحيث يتم تدريب الذكاء الاصطناعي على كمية هائلة من البيانات لشخص معين (مثل صوره وفيديوهاته)، ومن ثم يتم استخدامه لتوليد فيديوهات أو تسجيلات صوتية جديدة وكأنها حقيقية.

تستخدم الـ Deep Fake في الأفلام والتأثيرات البصرية لاستبدال الممثلين أو إحياء شخصيات تاريخية، والتسويق والإعلانات لصنع محتوى مخصص بوجوه وشخصيات مشهورة.

تطور الذكاء الاصطناعي وخطورته

يرى المهندس أحمد طارق، الخبير في أمن المعلومات، في تصريحاته لـ جريدة وموقع اليوم، إن التطور الحادث في الذكاء الاصطناعي ما هو إلا مجرد 5% فقط، وخلال السنوات المقبلة، سيكون هناك طفرة كبيرة في الذكاء الاصطناعي والوسائل المعتمدة عليه، لذلك يجب الحذر الشديد من هذا التطور.

ويؤكد طارق، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في أمور وأساليب سلبية تر بالمواطن والمجتمع، لا سيما الـ Deep Fake وهي تقنية خطيرة جدًا.

ويبين الخبير في أمن المعلومات، أن هذه التقنية وغيرها من البرامج والروابط التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي ويتم إساءة استخدامها، تعمل على تعديل الفيديوهات والصور والصوت، لكن في أغلب الأحيان يجب توافر بعض الشروط للصور أو الفيديوهات المراد تصميمها، لذلك يجب الحرص الشديد وأخذ الاحتياطات الواجبة عند نشر الصور والفيديوهات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي.

خبير أمن معلومات: تقنيات خطيرة تحتاج للتصدي والمواجهة بقوانين رادعة

ويشير إلى أنه للتصدي لمثل هذه الممارسات والحد من انتشار هذه البرامج السيئة،  لابد من وضع ضوابط قوية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، عبر وضع قيود صارمة على كيفية استخدام أدواتها، إلى جانب وضع قوانين حازمة للمخالفين، ومن يستخدمون هذه التقنيات بشكل سيء، وأن يكون عقابهم رادعًا لغيرهم.

المهندس أحمد طارق خبير في أمن المعلومات
المهندس أحمد طارق خبير في أمن المعلومات

كما دعا أيضًا إلى تعزيز الوعي، والتثقيف حول كيفية عمل هذه التقنيات بشكل مبسط حتى يمكن مساعدة الأفراد في حماية أنفسهم وتقليل التأثيرات الخطيرة التي تنتج عن هذه التقنيات.

وضمن التصدي لهذه لمستخدمي التقنيات، طالب طارق، بضرورة  تبليغ الشرطة من قبل المواطنين، لا سيما وأن رجال الداخلية منهم كفاءات كبيرة في هذا المجال، وقادرين على كشف وضبط كل من يسيء للمواطنين عبر هذه التقنيات.

 

محمود عبد العظيم محرر، وصحفي ديسك، عمل بالعديد من الصحف والمواقع المصرية والعربية

اترك رد