مع قُدوم شهر رمضان المُبارك من كل عام، يُثار الجدل دائمًا حول حكم إفطار لاعبي الكرة، خاصةً في ظل تواجد عدد من اللاعبين المصريين المحترفين بالدوريات الأوروبية، والتي غالبًا ما تُقام فيها التدريبات والمُباريات بالنهار، فضلًا عن خوض الأندية والمنتخبات بعض مبارياتها الإفريقية خلال فترة الصوم في أجواء شديدة الحرارة.
في هذا الصدد، أكد الدكتور محمد الصاوي، استاذ الثقافة الإسلامية والوكيل الأسبق لكليتي الدعوة والإعلام بجامعة الأزهر بالقاهرة، أن لعب كرة القدم بحد ذاته لا يبيح الفطر في رمضان، ولكن هناك حالات يمكن أن يكون فيها الفطر مبررًا.
وقال الصاوي في تصريحات خاصة لـ جريدة «اليوم»، إن كرة القدم أصبحت صناعة كبيرة، وتُشكل واحدة من القوى الناعمة عالميا ويرتبط بها عشرات الآلاف من البشر يعتمدون عليها كمصدر رزق أساسي لهم ومهنة يمارسونها.

وأضاف أنه يوجد حالات يمكن أن يكون فيها الفطر مبررًا، مثل سفر اللاعبين لمدينة أخرى، وتتجاوز مسافة القصر (حوالي 80 كم)، فيجوز لهم الفطر باعتباره مسافرين، أيضًا في حال كان الصيام يؤثر بشكل خطير على صحة اللاعب، وذلك يتطلب قرارًا من الطبيب المختص، أيضًا ضرورة قضاء اليوم لاحقًا.
وتابع الصاوي أن بعض اللاعبين المحترفين يعتمدون على كرة القدم كمصدر رزق أساسي، وإذا كان الامتناع عن الأكل والشرب خلال المباريات الرسمية يؤدي إلى ضرر كبير في أدائهم أو مستقبلهم المهني، فهناك اجتهادات فقهية تسمح لهم بالإفطار، على أن يقضوا الأيام لاحقًا.
وشدد في ختام تصريحاته، على أن ممارسة كرة القدم كهواية أو حتى بشكل احترافي داخل البلد دون سفر أو مشقة غير محتملة لا تعتبر عذرًا شرعيًا للإفطار.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم