رغم الظروف.. موائد الرحمن صامدة بروح التكافل والتضامن

موائد الرحمن كانت دائمًا رمزًا للعطاء والتكافل خلال شهر رمضان، حيث يجتمع أهل الخير لتقديم وجبات للصائمين، خاصة الفقراء وعابري السبيل، ورغم الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار، لم تختفِ هذه الموائد، بل تكيفت مع الواقع الجديد.
في الماضي، كانت الموائد تقدم وجبات غنية تشمل اللحوم والحلويات، لكن اليوم تقلصت الإمكانيات، وأصبحت تعتمد على أطعمة أقل تكلفة، مثل الفول والأرز والخضروات، ومع ذلك، يصر المتطوعون على استمرار هذا التقليد بجهودهم الفردية والجماعية.
لجأت بعض الجمعيات إلى توزيع شنط رمضان بدلًا من إقامة الموائد، حيث تُوزع المواد الغذائية على الأسر المحتاجة لضمان استفادة أكبر عدد ممكن كما ظهرت مبادرات شبابية تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات ودعم المحتاجين.
يقول الحاج محمود، صاحب مائدة رحمن في القاهرة: “حتى لو قلّت الموارد، لن نتوقف عن مساعدة الصائمين ولو بوجبة بسيطة.” هذه الروح التضامنية تثبت أن موائد الرحمن ليست مجرد طعام، بل رسالة إنسانية تعكس معاني التكافل والمودة، لتظل صامدة رغم كل الظروف.