أخبار

الإسلام.. منهج حياة قائم على التيسير والرحمة

أكد الدكتور هشام عبد العزيز، من علماء وزارة الأوقاف، أن الإسلام يقوم على مبدأ اليسر والتيسير في جميع جوانبه، سواء في العبادات أو المعاملات، موضحًا أن هذا الدين العظيم لم يُبنَ على التشدد أو التعسير، بل جاء ليحقق التوازن في حياة الإنسان، بحيث يتمكن من أداء فروضه دون مشقة أو إرهاق يتجاوز طاقته.

وخلال مشاركته في حلقة برنامج “قوارب النجاة”، الذي يُعرض على قناة “الناس”، استشهد بحديث النبي، صلى الله عليه وسلم: “يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا”، مشددًا على أن هذا التوجيه النبوي يؤكد أن الرسالة الإسلامية قائمة على الرحمة والرفق بالناس، بعيدًا عن الغلو أو التنطع في الدين.

العبادات وفق الاستطاعة.. رحمة إلهية بعباده

وأشار الدكتور هشام عبد العزيز إلى أن جميع العبادات في الإسلام جاءت وفق قدرة الإنسان واستطاعته، حيث لم يُكلَّف أحد فوق طاقته، مستدلًا بأحكام الصلاة التي أباح فيها الإسلام للمريض أن يصلي جالسًا أو مستلقيًا إن لم يستطع القيام، كما جعل الصيام واجبًا فقط على القادر، وأجاز الإفطار لمن يعجز عنه، وألزم الزكاة فقط على من يملك النصاب، وجعل الحج شرطًا على المستطيع دون تحميل الفقير فوق طاقته.

وأوضح أن هذه الأحكام تعكس رحمة الله بعباده، حيث يقول في كتابه الكريم: “يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر”، مما يؤكد أن الدين الإسلامي لم يُفرض ليكون عبئًا على الإنسان، بل ليكون وسيلة تقربه إلى الله دون مشقة أو معاناة.

التوازن في العبادة.. مفتاح الفلاح

وشدد الدكتور هشام عبد العزيز على ضرورة أن يحافظ المسلم على التوازن في عبادته، بحيث لا يكون متشددًا في دينه إلى الحد الذي يجعله يفتر سريعًا، ولا يكون متهاونًا بحيث يضيع فروضه، مستشهدًا بحديث النبي، صلى الله عليه وسلم: “إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه”.

وأوضح أن التشدد في الدين يؤدي إلى النفور والابتعاد عن العبادة بدلاً من المواظبة عليها، مشيرًا إلى أن الإسلام دين وسطي، يدعو إلى الاعتدال في كل شيء، فلا إفراط ولا تفريط، بل سلوك متزن يجعل الإنسان قادرًا على الاستمرار في طاعة الله دون أن يشعر بالملل أو الإرهاق.

الإسلام.. ليس شعارًا بل أسلوب حياة

ك الدكتور هشام عبد العزيز أن الإسلام ليس مجرد شعارات تُرفع أو مظاهر شكلية يتباهى بها البعض، بل هو منهج حياة متكامل يقوم على السماحة والتيسير في العبادات، والرحمة في التعاملات، موضحًا أن المسلم الحقيقي هو من يُجسد قيم الإسلام في أخلاقه وسلوكياته اليومية، وليس فقط في أداء الشعائر.

وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى الرحمة والمغفرة وحسن الظن بالله، مستشهدًا بقوله تعالى: “قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا”، مؤكدًا أن هذا النص القرآني يبعث الأمل في النفوس، ويؤكد أن باب التوبة مفتوح دائمًا لكل من أراد الرجوع إلى الله.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإسلام هو رسالة حب وسلام، تهدف إلى إسعاد الإنسان وتيسير حياته، وليس تقييده أو تحميله فوق طاقته، داعيًا المسلمين إلى فهم دينهم على حقيقته، والعمل بروحه السمحة التي تدعو إلى الخير والتوازن في كل شيء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى