تقارير-و-تحقيقات

الشيخ أحمد طلبة يروي رحلته مع حفظ القرآن: نور ملأ قلبه وسط تحديات الغربة

في لقاء مؤثر على شاشة قناة “الناس”، تحدث الشيخ أحمد طلبة عن رحلته في حفظ القرآن الكريم، كاشفًا عن أبرز المحطات التي مر بها خلال هذه المسيرة الروحية والعلمية، وكيف كان القرآن نورًا في قلبه حتى في أصعب الظروف.

البداية مع الشيخ ياسين

بدأ الشيخ أحمد طلبة حفظه للقرآن الكريم على يد شيخه الشيخ ياسين، لكنه لم يكن يدرك أن هذا النور سيظل مرافقًا له حتى في أقاصي الأرض. لاحقًا، حصل على بعثة دراسية إلى الاتحاد السوفيتي لدراسة الإشارة والمواصلات البحرية، حيث واجه تحديات لم تكن مجرد أكاديمية، بل روحية أيضًا.

نصيحة غيرت حياته

قبيل سفره، انتابه القلق من البيئة التي سيجدها هناك، حيث كانت المعاصي مباحة بلا قيود. لكن والد زوجته، الشيخ محمد عبد الخالق، قدم له نصيحة غيرت مجرى حياته قائلًا:
“أنا بديك تصريح تعصي ربنا زي ما انت عايز، لكن بشرط واحد: ما تخليش ربنا يشوفك وانت بتعصي!”
هذه الكلمات زرعت في قلبه إحساسًا عميقًا بمراقبة الله، فكانت بمثابة الدرع الذي حصّنه في الغربة.


الحفظ في السرّ.. والمصحف المخفي

ورغم انشغاله بالدراسة، لم يهمل الشيخ أحمد طلبة تلاوة القرآن. لجأ إلى طريقة ذكية للحفظ بعيدًا عن الأنظار، حيث كان يخفي المصحف داخل كتاب كهرباء فارغ ليتمكن من مراجعته دون إثارة الشبهات. وكان يستغل عطلة نهاية الأسبوع لإعادة ما حفظه، وعندما تعسر عليه نطق بعض الآيات، انتظر حتى يسمعها من إذاعة الشيخ الحصري، حيث كان المصحف المرتل يُعاد كل ثلاثة أيام، فاستغل هذه الفرصة لتصحيح نطقه.

دموع الفراق.. وسر ثبات القرآن

يروي الشيخ أحمد كيف كانت لحظات الحفظ هذه أجمل أوقاته رغم قسوة الغربة، وكيف بكى عندما اضطر إلى مغادرة غرفته التي شهدت سهره مع القرآن، قائلًا:
“كانت لحظات خلوة مع الله، حيث شعرت بأنني أجالس ربي كل يوم، ولم أكن أشعر بأي ملل أو ضيق.”

ويؤكد أن القرآن ليس مجرد كلمات تُحفظ، بل هو نور يملأ القلب، مشددًا على أهمية المراجعة المستمرة حتى لا يتفلّت الحفظ، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ:
“والذي نفسي بيده، لهو أشد تفلتًا من الإبل في عقلها.”

لمشاهدة اللقاء الكامل للشيخ أحمد طلبة، يمكنكم متابعة الفيديو عبر الرابط التالي:
🔗 مشاهدة الفيديو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى