اندماج قسد ضمن الجيش السوري.. خطوة نحو توحيد البلاد

أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، أن الهدف الأساسي يتمثل في توحيد الجيش السوري وعدم السماح بوجود جيشين داخل البلاد. وصرّح عبدي بأن قوات “قسد” مستعدة للاندماج ضمن الجيش السوري وفق الأسس الحالية لإعادة هيكلته. كما أشار إلى أن المقاتلين الأجانب في صفوف “قسد” سيغادرون البلاد بمجرد التوصل إلى اتفاق وقف دائم لإطلاق النار.
وشدد عبدي على رفضه تكرار تجربة “كردستان العراق” في سوريا، مؤكدًا أن “قسد” تسعى لتكون جزءًا من الإدارة السورية الجديدة. كما أوضح أن أمريكا تشجع “قسد” على الحوار مع دمشق، مشيرًا إلى استعداده للمساهمة بخبرات قواته في بناء سوريا الجديدة. وأكد عدم وجود أي تعاون مع إيران، مع التركيز على انفراجة قريبة في العلاقات الكردية-التركية.
اتفاق اندماج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية
أعلنت الرئاسة السورية الانتقالية عن توقيع اتفاق لدمج “قوات سوريا الديمقراطية” ضمن مؤسسات الجمهورية السورية. ويشمل الاتفاق:
وقف إطلاق النار في كافة الأراضي السورية.
دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا، بما فيها المعابر والمطارات وحقول النفط والغاز، ضمن إدارة الدولة السورية.
دعم الدولة السورية في مكافحة فلول النظام السابق وكل التهديدات الأمنية.
ضمان حقوق المجتمع الكردي ضمن الدستور السوري، ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية.
وأكد الاتفاق على تنفيذ بنوده بالكامل قبل نهاية العام الجاري، عبر لجان تنفيذية متخصصة.
تطورات أمنية خطيرة في الساحل السوري
شهدت مناطق الساحل السوري، خصوصًا جبلة واللاذقية، اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن السورية ومجموعات مسلحة معارضة للحكومة الجديدة. وأسفرت الأحداث عن مئات الضحايا المدنيين، بينهم أطفال ونساء، وسط تسجيل “مجازر” في عدة قرى بريف اللاذقية وطرطوس وريف حماة.
أكد ناشطون أن الضحايا سقطوا نتيجة تصعيد عنيف في هذه المناطق، فيما أفاد الصليب الأحمر السوري بعدم تمكن كوادره من دخول المنطقة بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة.
تأتي تصريحات قائد “قسد” مظلوم عبدي والتطورات السياسية والأمنية الأخيرة ضمن مساعٍ جديدة لتوحيد سوريا بعد سنوات من النزاع، وسط تحديات كبيرة تتعلق بتطبيق الاتفاقات السياسية واحتواء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في مناطق النزاع.




