هجوم أوكراني يهز العمق الروسي وموسكو تتوعد بالرد

تصاعدت حدة التوتر العسكري بين روسيا وأوكرانيا خلال الساعات الأخيرة، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة استهدف مناطق داخل الأراضي الروسية. يأتي هذا التطور في سياق الهجمات المتبادلة بين الطرفين، والتي شهدت تصعيدًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة.
في المقابل، أكدت القوات الجوية الأوكرانية أنها تمكنت من التصدي لموجة من الهجمات الروسية التي تضمنت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت عددًا كبيرًا من الطائرات المسيرة الروسية التي استهدفت مناطق مختلفة من البلاد.
من جهتها، أعلنت موسكو أنها أسقطت 337 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الأيام الماضية، من بينها 91 طائرة كانت تستهدف العاصمة الروسية، ما يعكس تكثيف أوكرانيا لعملياتها الهجومية داخل العمق الروسي. ووصفت وزارة الدفاع الروسية هذه الهجمات بأنها “تصعيد خطير ومحاولة لزعزعة الاستقرار داخل روسيا”، مشيرة إلى أن القوات الروسية ترد بقوة على هذه العمليات عبر استهداف منشآت عسكرية وبنية تحتية استراتيجية في أوكرانيا.
يأتي هذا التصعيد العسكري في وقت حساس، حيث تستعد وفود دبلوماسية من الولايات المتحدة وأوكرانيا للمشاركة في محادثات مرتقبة في المملكة العربية السعودية، تهدف إلى مناقشة سبل تعزيز الدعم العسكري لكييف، ووضع استراتيجيات جديدة لمواجهة العمليات الروسية المتزايدة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المحادثات ستركز على تزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي متطورة، إلى جانب تعزيز التعاون الاستخباراتي مع الدول الغربية، في خطوة تهدف إلى التصدي للهجمات الروسية المتواصلة. كما من المتوقع أن تشمل المناقشات فرض مزيد من العقوبات على موسكو، خصوصًا بعد تصاعد الهجمات الجوية الأخيرة.
وفي ظل هذه التطورات، حذرت جهات دولية من خطورة التصعيد العسكري المستمر بين الجانبين، معتبرة أن استمرار الضربات المتبادلة قد يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، وربما يمتد ليؤثر على دول أخرى في أوروبا.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى ضبط النفس ووقف فوري للأعمال العدائية، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يعرقل أي جهود دبلوماسية للتوصل إلى حلول سلمية.
يرى محللون عسكريون أن الفترة المقبلة قد تشهد أحد السيناريوهين: إما تصعيدًا أكبر في العمليات العسكرية، خصوصًا إذا استمرت أوكرانيا في استهداف العمق الروسي، أو محاولات دبلوماسية لتخفيف حدة التوتر، خصوصًا مع الضغوط الدولية المتزايدة للحد من التصعيد.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستنجح المحادثات المرتقبة في وقف دوامة العنف، أم أن الطرفين يتجهان إلى مرحلة جديدة من الصراع الذي قد يحمل تداعيات أكثر خطورة على الأمن الإقليمي والدولي؟




