عرب-وعالم

إعلان دستوري جديد يرسم ملامح سوريا.. والشرع يثبت سلطته بقرارات حاسمة

وقع الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الخميس، على مسودة الإعلان الدستوري، والذي يشكل إطارًا للمرحلة الانتقالية في البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي.

ملامح الإعلان الدستوري

كشف عضو لجنة صياغة المسودة، عبد الحميد العواك، أن الإعلان يستند إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، ويحدد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات. وأوضح أن المسودة تتألف من مقدمة وأربعة أبواب رئيسية، مع الحفاظ على باب الأحكام العامة كما هو دون تعديل.

وأكد العواك أن اللجنة عملت بحرية تامة، مشددة على وحدة الأرض والشعب السوري، واستحداث باب خاص للحقوق والحريات لضمان التوازن بين الأمن المجتمعي وحرية المواطنين، إلى جانب تكريس مبدأ الفصل بين السلطات.

كما أشار إلى أن الإعلان يكفل حقوق المرأة، وحرية الرأي والتعبير والإعلام والصحافة، مع التزام الدولة بقوانين حقوق الإنسان.

بحسب المسودة، يبقى الفقه الإسلامي المصدر الأساسي للتشريع، فيما يحتفظ الرئيس السوري بسلطات تنفيذية كاملة خلال المرحلة الانتقالية، مع حق مجلس الشعب في استجواب الوزراء. كما تقرر حل المحكمة الدستورية الحالية، ومنح الرئيس صلاحية تعيين محكمة دستورية جديدة.

وأكد الإعلان على استقلالية القضاء ومنع المحاكم الاستثنائية، وإلغاء القوانين الاستثنائية التي كانت سارية في ظل محاكم الإرهاب. أما الصلاحية الاستثنائية الوحيدة التي تبقى بيد الرئيس، فهي “إعلان حالة الطوارئ” عند الضرورة.

يأتي هذا الإعلان بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي، عقب هجوم قادته فصائل معارضة، أبرزها هيئة تحرير الشام، التي دخلت دمشق بعد معارك امتدت منذ أواخر نوفمبر.

وفي أعقاب سيطرة المعارضة على الحكم، تم تشكيل حكومة تصريف أعمال لمدة ثلاثة أشهر، وكان من المفترض الإعلان عن حكومة انتقالية بداية الشهر الجاري، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.

وكان الرئيس الانتقالي أحمد الشرع قد تعهد، عقب تسلمه السلطة في 29 يناير الماضي، بإصدار “إعلان دستوري” لتنظيم المرحلة الانتقالية، إلى جانب تشكيل لجنة تحضيرية لاختيار مجلس تشريعي مصغّر، وحل مجلس الشعب السابق.

بهذه التطورات، تدخل سوريا مرحلة جديدة، وسط ترقب داخلي وخارجي لمآلات المشهد السياسي ومستقبل البلاد في ظل النظام الانتقالي الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى