شارع رياض بأسيوط.. زحام مروري وتكدس يعوق الحياة اليومية
أهالي المنطقة: الباعة الجائلون والتعديات على الطريق حولت الشارع إلى أزمة يومية

تحقيق : طارق فتحي عمار
يعد شارع رياض بمدينة أسيوط أحد الشوارع الحيوية التي تربط بين مناطق سكنية وتجارية عديدة، لكنه تحول في السنوات الأخيرة إلى نقطة ازدحام خانقة، يعاني منها الأهالي يوميًا بسبب التكدس المروري وانتشار الباعة الجائلين، إضافة إلى تجاوزات بعض أصحاب المحال التجارية الذين يستحوذون على أجزاء كبيرة من الطريق، مما يؤدي إلى تعطل الحركة المرورية ويشكل خطرًا على المارة.

معاناة يومية
“موقع اليوم” التقى الحاج محمد عبد الرحمن، أحد سكان الشارع، عن معاناته اليومية، والذي قال:“لم يعد بإمكاننا السير في الشارع بسهولة، سواء كنا مشاة أو حتى في سياراتنا. المحال التجارية تستولي على الأرصفة، والباعة الجائلون يفترشون الطريق، مما يجعل المرور مستحيل اتقريبًا، خاصة في أوقات الذروة.”

أما ندى أحمد، وهي طالبة جامعية تقطن بالمنطقة، فتؤكد أن التكدس المروري يؤثر على وصولها إلى الجامعة في الوقت المحدد: “في بعض الأيام، أضطر إلى النزول مبكرًا جدًا حتى أصل إلى الجامعة في الوقت المناسب، لأن الشارع دائمًا مزدحم، وحركة المواصلات تصبح بطيئة بسبب العشوائية في تنظيم الطريق.”

التجار والباعة الجائلون: نبحث عن رزقنا
وعلى الجانب الآخر، يرى بعض أصحاب المحال التجارية والباعة الجائلين أن وجودهم في الشارع أمر ضروري لكسب لقمة العيش، حيث يقول أحمد محمود، وهو صاحب محل تجاري بالشارع: “نعلم أن هناك شكاوى، لكن يجب أن تضع الحكومة حلولًا تناسب الجميع. نحن لا نحتل الطريق عمدًا، بل نحاول عرض بضائعنا في مساحة تكفينا، ومع ذلك هناك حاجة لتنظيم الأمور بطريقة لا تضر بأحد.”
أما محمود علي، أحد الباعة الجائلين، فيوضح أن الظروف الاقتصادية دفعته إلى العمل في هذا المكان: “لا يوجد لدينا بديل، ونحن نحاول الالتزام بعدم إعاقة المرور، لكن المشكلة أن الشارع مزدحم من الأساس، وما نريده هو أن توفر لنا المحافظة أماكن مخصصة للبيع.”
رأي المسؤولين
وفي هذا السياق، صرح مسؤول في محافظة أسيوط – فضل عدم ذكر اسمه – أن الجهات المختصة تعمل على وضع حلول لهذه المشكلة، مشيرًا إلى أن هناك حملات مستمرة لإزالة الإشغالات وتنظيم حركة المرور في الشارع. وأضاف: “ندرك أن شارع رياض يعاني من مشكلات مرورية حقيقية، لكننا نعمل على إيجاد حلول متوازنة تضمن عدم الإضرار بمصالح التجار وفي نفس الوقت تحافظ على سيولة المرور وتحمي حقوق المواطنين.”
حلول مقترحة
يشير خبراء التخطيط العمراني إلى أن المشكلة يمكن معالجتها عبر عدة إجراءات، منها:
• تخصيص أماكن بديلة للباعة الجائلين: إنشاء أسواق منظمة بعيدًا عن الطرق الرئيسية.
• تشديد الرقابة على المحال التجارية: إلزام التجار بعدم التعدي على الرصيف.
• تحسين البنية التحتية للمرور: تنظيم حركة السير عبر إشارات مرورية ومواقف منظمة للمواصلات.
• زيادة عدد الحملات الرقابية: لضبط التعديات وضمان استمرار الانضباط في الشارع.
خاتمة
بين مطالب السكان بتوفير حلول عاجلة، واحتياجات التجار لمواصلة أعمالهم، تظل أزمة شارع رياض بحاجة إلى تدخل فعّال من الجهات المختصة، لضمان تحقيق التوازن بين الجميع. فهل نشهد قريبًا إجراءات فعلية على أرض الواقع؟ أم ستبقى هذه المشكلة جزءًا من الحياة اليومية لأهالي أسيوط؟