والدة حسن محمد: ابني الكفيف أبهر المصلين في الأزهر بحفظه للقرآن

كشفت ثريا مزيد، والدة الطالب حسن محمد، الإمام الكفيف الذي قاد المصلين في صلاة التراويح بالأزهر الشريف، عن تفاصيل مؤثرة حول رحلته مع حفظ كتاب الله، مشيرة إلى أن نشأته في بيئة ريفية ساعدت في ترسيخ ارتباطه بالقرآن الكريم منذ صغره.
وفي حوارها مع الإعلامية مروة شتلة، عبر برنامج “البيت” على قناة الناس، قالت الأم إن ابنها بدأ رحلته مع القرآن وهو لا يزال رضيعًا، حيث حرصت على تشغيل آيات الذكر الحكيم باستمرار خلال فترة حملها به، وعقب ولادته لم تكن تفارق صوت القرآن في المنزل. وأضافت: “عندما بلغ سنة ونصف فقط، نطق بأول آيات له من سورة الرحمن، وكان ذلك من أعظم اللحظات في حياتي”.
التحديات في طريق حفظ القرآن
تحدثت الأم عن الصعوبات التي واجهتها في البداية، إذ كانت تبحث عن شيخ يساعده على الحفظ، لكن معظم الشيوخ كانوا مترددين في قبول طفل كفيف، خوفًا من صعوبة المهمة. ورغم ذلك، لم تستسلم، وقالت: “بفضل الله، سخر لنا أشخاصًا طيبين في دار التحفيظ، الذين احتضنوه وساعدوه في تثبيت ما يحفظه يوميًا”.
وأشارت إلى أن رحلة ابنها مع القرآن لم تكن سهلة، لكنها كانت تدرك أن حفظه للكتاب الكريم سيكون عزاءً وسندًا لها في الحياة، قائلة: “في بعض الأوقات شعرت أن الحياة توقفت أمامي، لكن الله فتح لنا الأبواب وأعاننا على هذه الرحلة المباركة”.
لحظة الفخر في الأزهر
وجاءت لحظة التتويج عندما وقف حسن محمد إمامًا للمصلين في الأزهر الشريف خلال صلاة التراويح، حيث أذهل الجميع بصوته العذب وتلاوته المتقنة، ليصبح نموذجًا للإرادة والتحدي، ويثبت أن الإعاقة لم تكن يومًا حاجزًا أمام تحقيق الأحلام.
وتُعد تجربة حسن محمد رسالة أمل لكل من يواجه تحديات في حياته، تؤكد أن العزيمة والإيمان قادران على صناعة المعجزات، وأن القرآن الكريم نورٌ لا ينطفئ في درب من يتمسك به.




