عرب-وعالم

إيران تتحدّى واشنطن: لن نركع أمام العقوبات أو التهديدات العسكرية

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الاتفاق النووي بصيغته الحالية لم يعد قابلًا للإحياء، مشيرًا إلى أن البرنامج النووي الإيراني أحرز تقدمًا كبيرًا، مما يجعله غير قابل للعودة إلى الوراء.

وأوضح عراقجي أن طهران تتبع نهج المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن بشأن الملف النووي، لكنها لن تقدم أي تنازلات تمس سيادتها، مؤكدًا أن إيران مستعدة لتعزيز الثقة الدولية بشأن سلمية برنامجها النووي، لكنها لن تقبل الضغوط أو الشروط المسبقة.

إيران: العقوبات لن تُجبرنا على التراجع

وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن الأولوية المطلقة لطهران حاليًا هي إبطال مفعول العقوبات الاقتصادية التي فرضتها بعض الدول لتحقيق مكاسب سياسية. واعتبر أن الضغوط الاقتصادية لن تدفع إيران إلى تغيير استراتيجياتها، بل ستعزز صمودها وتدفعها نحو مزيد من الاعتماد على الذات.

وأشار عراقجي إلى أن إيران لم تسعَ يومًا إلى الحرب، لكنها مستعدة لأي مواجهة ولا تخشاها، محذرًا من أن أي تصعيد عسكري ضد بلاده سيواجه بردّ قوي سيغيّر موازين القوى في المنطقة.

رسالة ترامب وخياران أمام طهران

وكانت إيران قد تسلّمت هذا الشهر رسالة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاتفاق النووي، إلا أن المرشد الأعلى علي خامنئي رفض مجددًا التفاوض مع واشنطن، معتبرًا أنه لا فائدة من الحوار مع من “مزّق اتفاق 2015” وخان التزاماته الدولية.

وفي المقابل، صرّح ترامب قبل أيام بأنه بعث برسالة مباشرة إلى خامنئي يقترح فيها استئناف المحادثات حول الاتفاق النووي، مشيرًا إلى أن طهران أمام خيارين: إما التوصل إلى اتفاق جديد يضمن عدم امتلاكها أسلحة نووية، أو مواجهة الخيار العسكري.

وفي ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، تواصل إيران تعزيز قدراتها الدفاعية، حيث أعلنت في وقت سابق تطوير منظومات دفاعية متطورة وصواريخ بعيدة المدى، مؤكدة أن أي اعتداء على أراضيها سيُقابل بردّ حاسم.

في السياق نفسه، حذّر مراقبون من أن استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى اضطرابات أمنية واقتصادية في الشرق الأوسط، ويفتح الباب أمام مواجهات عسكرية غير محسوبة العواقب، خاصة مع تزايد الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة وتهديدات إيران بالردّ بالمثل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى