دار الإفتاء والأزهر الشريف.. دور محوري في ضبط القوانين وتأصيلها شرعيًا

يحرص موقع اليوم على تقديم التفاصيل الكاملة حول القضايا التي تهم المجتمع، ومن بين أهم هذه القضايا دور المؤسسات الدينية في دعم التشريعات وضبطها وفق الأحكام الشرعية. في هذا السياق، يبرز دور دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف في التأصيل الشرعي للقوانين، وهو ما أكده الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، خلال حديثه في برنامج “الفتوى والحياة” على قناة الناس.
الإفتاء والتشريع.. تكامل لا غنى عنه
تلعب المؤسسات الإفتائية، وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف، دورًا حيويًا في مراجعة القوانين والتشريعات لضمان توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية. وأوضح الدكتور شوقي علام أن دار الإفتاء تقوم بدراسة القوانين المطروحة عليها، وتحدد مستندها الشرعي، كما ترد على أي ادعاءات تشكك في مشروعيتها، وهو ما يعكس العلاقة الوثيقة بين الفتوى والتقنين.
وأكد علام أن هذه الجهود لا تقتصر على مصر فقط، بل تتبعها العديد من الدول الإسلامية التي تعتمد الشريعة الإسلامية مرجعًا للتشريع، حيث أنشأت بعض الدول هيئات فقهية مستقلة لدعم التشريعات وضمان اتساقها مع مقاصد الشريعة.
تصحيح المفاهيم ومواجهة الشبهات
أحد الأدوار المهمة التي تقوم بها دار الإفتاء المصرية هو توضيح الأحكام الشرعية لمواجهة الشبهات المثارة حول بعض القوانين. وقد أشار الدكتور علام إلى أن بعض القوانين التي أُثير الجدل حولها، مثل “متعة المطلقة بعد الدخول”، تستند إلى المذهب الشافعي، كما أن الفقه الإسلامي لديه حلول واضحة في مسائل مثل سماع الدعوى وتحديد الرأي الراجح في مذهب الإمام أبي حنيفة في الحالات التي لم يتم النص عليها صراحة في القوانين.
الإصلاح التشريعي وتعزيز العدالة
إلى جانب التأصيل الشرعي، تلعب المؤسسات الإفتائية دورًا بارزًا في الإصلاح التشريعي، من خلال رصد أوجه القصور في بعض القوانين، واقتراح تعديلات تشريعية تحقق المصلحة العامة وتساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وفق مقاصد الشريعة الإسلامية.
ختام التقرير
ختامًا، أكد الدكتور شوقي علام على أهمية العلاقة بين الفتوى والتشريع لضمان إصدار قوانين تراعي التوازن بين أحكام الشريعة ومتطلبات العصر، داعيًا إلى استمرار التعاون بين الجهات التشريعية والدينية لتحقيق الاستقرار المجتمعي.
لمتابعة اللقاء الكامل للدكتور شوقي علام، يمكن مشاهدة الحلقة عبر الرابط التالي: اضغط هنا.
