السودان يتّهم دولًا بتسليح الدعم السريع لحصار الفاشر جويًا

اتهمت الحكومة السودانية دولاً لم تُسمها بتزويد قوات الدعم السريع بصواريخ مضادة للطيران، بهدف تحويل الحصار البري المفروض على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، إلى حصار جوي شامل، مما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة المحاصرة منذ قرابة عام.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية، خالد الأعيسر، في تصريحات نقلها موقع سودان تربيون، إن “بعض الدول تورطت مؤخرًا في تزويد المليشيات بأسلحة متطورة، بما في ذلك صواريخ مضادة للطيران”، واصفًا ذلك بالتصعيد الخطير.

وأشار الأعيسر إلى أن الحكومة قامت بإسقاط مساعدات جوية لسكان المدينة، في محاولة لكسر الحصار، منتقدًا في الوقت ذاته “صمت الأمم المتحدة وتقاعسها عن حماية المدنيين”. كما ذكّر بمطالبة مجلس الأمن الدولي، في 13 يونيو 2024، لقوات الدعم السريع برفع الحصار عن الفاشر.

في سياق متصل، شنت قوات الدعم السريع صباح السبت قصفًا مدفعيًا استهدف مخيم زمزم للاجئين، الواقع على بعد 12 كيلومترًا جنوب غرب الفاشر. وأدى القصف إلى تصاعد المخاوف من وقوع كارثة إنسانية في المنطقة.

وأكد الأعيسر أن الاشتباكات العنيفة منذ أبريل 2024 وحتى يناير 2025 تسببت في نزوح أكثر من 605 آلاف شخص من شمال دارفور، وسط انهيار شبه تام في الخدمات الأساسية داخل الفاشر، بما في ذلك الغذاء والدواء والمياه والرعاية الصحية.

وفي ظل تفاقم الوضع، أعلنت “القوة المحايدة لحماية المدنيين في دارفور” – وهي تحالف من فصائل مسلحة – عن فتح ممرات إنسانية آمنة لإجلاء المدنيين من الفاشر ومخيم زمزم، بالتنسيق مع قوات الدعم السريع. كما أعلن “تجمع قوى تحرير السودان” عن استعداده لحماية المدنيين وتنسيق الجهود مع منظمات الإغاثة لتقديم المساعدات في مناطق الإيواء المؤقتة.

وتشهد مدينة الفاشر، خلال العام الجاري، تصعيدًا غير مسبوق في الحصار العسكري، حيث أغلقت الطرق المؤدية إليها، وتعرضت القرى المجاورة للتدمير والتهجير القسري، ما أدى إلى شح حاد في المواد الأساسية وارتفاع خطر المجاعة.

عن هالة عبد الهادى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *