بالرصاص والحصار.. الاحتلال يجتاح قريوت ويحولها لثكنة عسكرية شمال الضفة

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، بلدة قريوت الواقعة جنوب شرق نابلس، شمال الضفة الغربية، وفرضت حظر تجول شامل على سكانها، وسط انتشار عسكري مكثف وإطلاق نار حي باتجاه المنازل والمناطق السكنية.

وأفادت مصادر محلية بأن عشرات الجنود اقتحموا البلدة من عدة محاور، وشرعوا في إغلاق مداخلها الرئيسية بالسواتر الترابية والحواجز العسكرية، مما أدى إلى شل حركة المواطنين بالكامل. كما اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل، وفتشتها بطريقة همجية، ما أثار حالة من الهلع في صفوف الأطفال والنساء.

وذكرت المصادر أن الجنود أطلقوا الرصاص الحي بكثافة في محيط المنازل دون مبرر، ما عرّض حياة المدنيين للخطر، وسط تحليق طائرات استطلاع في أجواء المنطقة. وأشارت إلى أن جنود الاحتلال أطلقوا مكبرات الصوت لإعلان حظر التجول، وهددوا أي شخص يخالفه بالتعرض لإطلاق النار.

من جانبها، أدانت هيئة شؤون الجدار والاستيطان هذا الاقتحام، واعتبرته جزءاً من سياسة الاحتلال الهادفة إلى تهجير السكان الفلسطينيين وفرض وقائع جديدة على الأرض لصالح التوسع الاستيطاني، لا سيما أن بلدة قريوت محاصرة بعدد من المستوطنات ويواجه أهلها تضييقًا مستمرًا منذ سنوات.

وفي السياق ذاته، حمّلت وزارة الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير، وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة بضرورة التحرك العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق من قبل قوات الاحتلال منذ بداية العام، حيث تتزايد عمليات الاقتحام والاعتقال وهدم المنازل، في ظل صمت دولي وانشغال إقليمي ودولي بالأحداث في غزة والجنوب اللبناني.

اترك رد