القدس وتل أبيب تحت الإنذار.. صواريخ حوثية تتجاوز الدفاعات

شهدت مدينتا القدس وتل أبيب، مساء اليوم- الأحد- حالة من الاستنفار الأمني بعد انطلاق صافرات الإنذار بشكل مفاجئ في عدد من المناطق، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ يُرجّح أنها أُطلقت من الأراضي اليمنية، في تطور جديد على جبهة التصعيد الإقليمي المتصاعد.
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي: “في أعقاب تفعيل صافرات الإنذار قبل وقت قصير في عدة مناطق داخل الدولة، تم إطلاق صواريخ على الأرجح من أراضي اليمن. قمنا بمحاولات اعتراض ونتائجها قيد الفحص، وقد تم تفعيل الصافرات وفقًا للسياسة المعتمدة”.
وسُمع دوي صافرات الإنذار في أنحاء متفرقة من القدس حوالي الساعة 18:16 بالتوقيت المحلي (15:16 بتوقيت غرينتش)، قبل أن تتكرر لاحقًا في مناطق عدة من تل أبيب ومحيطها، ما أثار حالة من القلق بين السكان ودفع السلطات إلى تفعيل إجراءات الطوارئ.
وتُعد هذه الحادثة جزءًا من سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة أعلن الحوثيون في اليمن عن تنفيذها في الأسابيع الأخيرة ضد أهداف إسرائيلية، دعمًا لما وصفوه بـ”نصرة الشعب الفلسطيني في غزة”، وذلك في أعقاب التصعيد العسكري المتواصل بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية.
وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت مرارًا خلال الأشهر الماضية مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة بعيدة المدى باتجاه إسرائيل، مؤكدة أن الهجمات تأتي في إطار “الرد على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة”، بينما أعلنت إسرائيل سابقًا اعتراض بعض هذه الصواريخ بمساعدة دفاعاتها الجوية أو بالتنسيق مع قوات أمريكية متمركزة في البحر الأحمر.
ويثير هذا التصعيد المستمر من اليمن مخاوف إسرائيل من فتح جبهة جديدة في الجنوب، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة على جبهات الشمال مع حزب الله، والشرق مع الميليشيات المرتبطة بإيران.
وفي وقت سابق، حذّر محللون أمنيون إسرائيليون من أن تكرار إطلاق الصواريخ من اليمن يهدف إلى استنزاف منظومة الدفاع الجوي، وخلق ضغط نفسي وأمني على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
ومن المتوقع أن يصدر الجيش الإسرائيلي تحديثًا مفصّلاً في الساعات المقبلة بشأن نتائج محاولات الاعتراض، وسط ترقّب داخلي لإجراءات رد محتملة على من يقفون وراء الهجوم”.



