ترامب بين مطرقة مساعديه وسندان بوتين.. صراع في البيت الأبيض بشأن إنهاء حرب أوكرانيا

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن عدداً من كبار مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحثونه على اتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه روسيا، معربين عن تشككهم في نوايا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وبحسب الصحيفة، يرى هؤلاء المساعدون، ومن بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الأميركي الخاص لأوكرانيا كيث كيلوغ، أن بوتين لم يُظهر حتى الآن اهتمامًا حقيقياً بوقف العمليات العسكرية، وهو ما يستدعي توخي الحذر في التعامل معه، ورفض المطالب الروسية بشأن التنازلات الإقليمية من كييف.

ورغم هذه التحذيرات، لا يزال ترامب ميالًا إلى تبني رؤية مبعوثه الخاص ستيفن ويتكوف، الذي يؤمن بأن بوتين يسعى لتحقيق السلام، خاصة بعد لقائه به مرتين في موسكو. ويُجمع الفريقان، رغم تباين مواقفهم، على هدف إنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.

إلا أن الهجوم الصاروخي الروسي الأخير على مدينة سومي الأوكرانية، والذي أسفر عن مقتل 34 مدنيًا وإصابة أكثر من 100 آخرين، عمّق الخلافات داخل فريق ترامب بشأن كيفية التعامل مع الكرملين.

وفي السياق ذاته، جدد ترامب انتقاداته للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائه برئيس السلفادور أمس، بينما أكد ويتكوف أن واشنطن مستمرة في جهودها التفاوضية مع موسكو للوصول إلى حل سلمي.

وأوضح ويتكوف، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أن المفاوضات الأخيرة التي جرت في مدينة سانت بطرسبورغ كشفت له رغبة بوتين في “سلام دائم”، واصفاً آخر لقاء جمعهما، والذي استمر نحو خمس ساعات، بـ”الهام جدًا”، مشيرًا إلى مشاركة اثنين من أقرب مستشاري بوتين، وهما يوري أوشاكوف وكيريل دميترييف.

وأشار ويتكوف إلى أن جوهر الخلاف لا يقتصر فقط على الأقاليم الخمسة التي ضمتها روسيا سابقًا (القرم، دونيتسك، لوغانسك، زاباروجيه، وخيرسون)، بل يتعدى ذلك إلى قضايا أوسع تتعلق بالسيادة والضمانات الأمنية.

يُذكر أن موسكو سبق وأكدت مرارًا أن المقاطعات الأربع التي ضمتها خلال الحرب المستمرة منذ فبراير 2022 أصبحت جزءًا من أراضيها بعد إجراء استفتاءات، في حين ترفض كييف أي تنازل عن أراضيها، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية.

اترك رد