ضربة استباقية حاسمة.. المخابرات الأردنية تُجهض مشروعات تخريبية خطيرة

أعلنت دائرة المخابرات العامة الأردنية،اليوم الثلاثاء، عن إحباط عدد من المخططات الخطيرة التي كانت تهدف إلى الإخلال بالأمن الوطني وإثارة الفوضى والتخريب داخل المملكة، في واحدة من أبرز العمليات الأمنية التي تؤكد يقظة الأجهزة المختصة في مواجهة التهديدات المتصاعدة.
وأوضحت الدائرة أن هذه المخططات لم تكن عشوائية، بل جاءت ضمن خطة منظمة شملت تجنيد وتدريب عناصر من داخل الأردن، ومن ثم إخضاعهم لدورات تدريبية في الخارج على تقنيات تصنيع المتفجرات والأسلحة، واستخدام الطائرات المسيّرة، تمهيدًا لتنفيذ عمليات تخريبية تستهدف منشآت حيوية وأمن المواطنين.
كما كشفت المخابرات عن ضبط معدات وأدوات تُستخدم في تصنيع صواريخ ومواد متفجرة، إلى جانب أسلحة نارية ومعدات مخصصة لتصنيع طائرات بدون طيار، في مؤشر واضح على وجود نوايا لشن عمليات نوعية.
وأكدت أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على 16 شخصاً من المتورطين في هذه المخططات، بعد متابعة استخبارية دقيقة استمرت منذ عام 2021، ما يدل على العمل الدؤوب والمستمر لحماية البلاد من أية محاولات لزعزعة الاستقرار.
وقد تم إحالة جميع المتهمين إلى محكمة أمن الدولة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفقًا لأحكام القانون.
سياق أمني وإقليمي معقّد
يأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة، وسط توترات إقليمية وصراعات تعيد تشكيل التحالفات الجيوسياسية. ويرى مراقبون أن الأردن، بحكم موقعه الجغرافي والسياسي، يبقى هدفًا دائمًا لمحاولات الاختراق والتخريب من قبل جهات تسعى إلى زعزعة أمنه الداخلي واستغلال قضاياه الاجتماعية والاقتصادية.
ويعكس هذا الإنجاز الأمني قدرة المخابرات الأردنية على التصدي لمثل هذه التهديدات من خلال العمل الاستباقي والاستخباري عالي الكفاءة، مما يعزز من استقرار المملكة ويؤكد على جاهزية مؤسساتها في حماية أمن المواطنين والدولة على حد سواء.


