كواليس أسبوع الآلام بمنطقة أهرامات الجيزة

شهدت الأيام القلية الماضية جدًلا حول نجاح تجربية الأتوبيسات الكهربائية وكيفية تفعيلها بمنطقة أهرامات الجيزة، وذلك بعد حالة الفوضى عقب التشغيل التجريبي للأتوبيس الكهربائي لشركة أوراسكوم المسؤولة عن تقديم خدمات الزائرين بمنطقة أهرامات الجيزة.”
موقع ” اليوم” تستعرض بنود التعاقد المبرم بين وزارة السياحة والآثار وشركة أوراسكوم بيراميدز لتشغيل خدمات منطقة الأهرامات في ديسمبر 2018م، والتي تؤكد عدم الالتزام الشركة بتنفيذ بنوده وكذلك تفاصيل الأزمة التي شهدها أهم معالم أثري بمنطقة آثار الجيزة.
وتنص بنود التعاقد على:
ويأتي البند الأول بالعقد ليؤكد أن المجلس الأعلى للآثار له حق إدارة المنطقة بالكامل دون التدخل من الطرف الآخر.
و نص العقد على أن الخدمات المقصود تقديمها تشمل الآتي:
– التسويق والترويج للمنطقة.
– تشغيل ساحة انتظار الحافلات خارج المنطقة الأثرية أمام المدخل الجديد الواقع على طريق الفيوم، حيث سيمنع دخول السيارات والأتوبيسات السياحية داخل المنطقة الأثرية، مع قيام الشركة بتوفير وتشغيل وصيانة وسائل انتقال للزائرين داخل المنطقة، ٣٠ أتوبيس و٢٠ عربة تعمل بالكهرباء والطاقة صديقة للبيئة للحفاظ على المنطقة الأثرية.
– تشغيل وصيانة الخدمات المقدمة بمركز الزوار الجديد بمدخل الفيوم الجديد، والذي يضم مجموعة من المحال والكافيتريات وقاعة عرض سينمائي، فيما يخضع محتوى الأفلام المعروضة لإشراف المجلس الأعلى للآثار.
– تزويد المنطقة بـ 20 دورة مياه متنقلة، ومركز طبي متنقل للزائرين، مع استحداث خدمات الوجبات السريعة والمأكولات والمشروبات بالمنطقة في الأماكن التي يحددها ويوافق عليها المجلس الأعلى للآثار، واستحداث أنشطة ترفيهية أمام ساحة انتظار المدخل الجديد بطريق الفيوم خارج المنطقة الأثرية.
– تنظيم وترويج الفعاليات بعد التنسيق مع المجلس الأعلى للآثار، واستحداث وسائل خدمات عالية التقنية للزائرين مثل الـ”واي فاي”، وخدمات رقمية كدليل للزوار وتطبيقات هاتفية، وطباعة وتوزيع خرائط إرشادية للزائرين، وتقديم خدمات مميزة لكبار الزوار، مع استحداث أكشاك تصوير ورسم للزائرين.
– توفير شركة نظافة خاصة، وشركة أخرى لتأمين أماكن خدمات الزائرين فقط مع استمرار وزارة الداخلية وأمن المجلس الأعلى للآثار، وحدهما بتأمين الموقع العام والزائرين والمنطقة الاثرية والآثار.
– تدريب أصحاب الحرف والخيالة والجمالة والباعة والمصورين وأصحاب عربات الجر (الحناطير) الموجودين حاليا بالمنطقة الأثرية لرفع كفاءة تعاملهم مع السائحين، والعمل على توفير مصدر دخل لهم، وتوفير زي خاص بهم داخل المنطقة الاثرية وفي الأماكن المخصصة لهم، مع شراء حناطير جديدة وتوفير أكشاك لائقة لبيع العاديات والهدايا التذكارية.
– تحصل الوزارة على نصف صافي الأرباح المحققة من الأنشطة والخدمات المستحدثة والخدمات المقدمة بمركز الزوار -وبضمان حد أدني مالي متفق عليه تلتزم الشركة بسداده للمجلس حتى لو لم تحقق أرباح.
– يحق للمجلس اختيار أي جهة يحددها لمراجعة الحسابات والإشراف على تنفيذ بنود التعاقد لضمان حقوق المجلس.
– يحق للمجلس إنهاء التعاقد مع الشركة في أي وقت حال إخلالها بأي من التزاماتها وواجباتها المنصوص عليها بالعقد.
– يحتفظ المجلس وحده دون غيره بكامل إيرادات تذاكر الزيارة من الأجانب والمصريين (وكذلك خدمة الأتوبيسات الجديدة داخل المنطقة الأثرية حيث ستكون جزء من تذكرة الدخول).
– يختص للمجلس الأعلى للآثار وحده دون غيره تحديد أسعار تذاكر دخول المنطقة طبقا لقانون حماية الآثار، ولا تحصل الشركة على أي نسبة من إيراد تذاكر دخول المنطقة أو أي أثر بها.
– المجلس مسؤول عن توفير الأجهزة اللازمة لتحصيل رسوم دخول المنطقة الأثرية بمعرفة موظفيه، حيث إن إيراد التذاكر يؤول إليه وحده، كما يتولى المجلس توفير العمالة والمستلزمات الخاصة بتأمين الموقع والمنطقة الأثرية والآثار ومركز الزوار.
من جانبه قال حسنى محمد مفتش أول آثار بوزارة السياحة والآثار، أن حالة الفوضى التي حدثت بمنطقة الهرم تعتبر كارثة كبرى ووصمة عار في سجلات وزارة السياحة والآثار، وأوضح أن تجربة تشغيل الأتوبيسات الكهربائية الجديدة كي تنجح ويتم تفعيلها بشكل جيد، يستلزم زيادة عدد الأتوبيسات الكهربائية إلى 100 أتوبيس على الأقل، وكذلك كل أتوبيس سياحي يصل لساحة الانتظار يتم إعطاؤه رقم بديل داخل المنطقة الأثرية.
وأضاف أن الأتوبيس الكهربائي البديل ينقل الفوج السياحي كاملًا ويكون تحت تصرف المرشد ينهي به جولته كاملة وعودته بالفوج للبوابة.
واستكمال حسنى محمد، أنه يمكن السماح بدخول الأتوبيسات السياحية للمنطقة وكذلك يتم تشغيل الأتوبيسات الكهربائية بجولة سياحية مباعة بتذكر.
وطالب ضرورة مراجعة بنود العقد المبرم مع الشركة المنفذة وتقيم أداء الشركة خلال السنوات الماضية وما تم تنفيذه من البنود، وتطبيق القانون في حال وجود تقصير.
ومن جانبه طالب بسام الشماع المؤرخ وعضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية والجغرافية، الغاء النظام الجديد والذى بعد حالة الفوضى التي حدثت واعطاء الشركات عام فرصة لتحويل الأتوبيسات إلى كهربائية و تكون مخصصة لزيارة الهرم.
وكذلك السماح بدخول كل السيارات السياحية كما كان في السابق، وأوضح أن النظام الجديد لتحركات الاتوبيسات أساء الي السياحة بشكل كبير، وأن هناك أفواج تحاول إلغاء رحلاتهم للهرم وهناك افواج تركت للمنطقة بدون اكتمال الرحلة.
وتابع قائلًا: السائحين لا يدخروا و ينظموا خلال سنين عمرهم رحلة الهرم عشان ” نجرب فيهم ” ونفسد عليهم رحلة العمر، النظام الجديد أثبت فشله وأصاب السائح بالإرهاق والتوتر واللخبطة غير المجدية.

