تقارير-و-تحقيقات

“أنس”.. طفل أزهري أدهش شيخ الأزهر بحفظه للقرآن

أنس مصطفى ربيع.. ابن أسيوط الذي أبكى القلوب بعلمه وأدبه أمام شيخ الأزهر

تقرير: أحمد فؤاد عثمان

في مشهد مهيب يفيض بالنور والعلم والتواضع، سجّلت مشيخة الأزهر الشريف لحظة نادرة ومؤثرة حين كرّم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الطفل الأزهري أنس مصطفى ربيع، الطالب في الصف الثاني الابتدائي، الذي أبهر الحضور بموهبته الاستثنائية في حفظ القرآن الكريم وعدد من المتون العلمية التي تُدرَّس في المعاهد الأزهرية.

أنس” الطفل الأزهري الذي أدهش شيخ الأزهر

أنس، ابن فضيلة الشيخ الدكتور مصطفى ربيع، أحد علماء الأزهر الشريف، جاء من محافظة أسيوط حاملاً في صدره نور القرآن، وفي عقله ذخيرة من العلم تفوق عمره الصغير بكثير.

وعلى الرغم من صغر سنه، إلا أن أنس استطاع أن يُدهش الإمام الأكبر والحضور بما يحفظه من متون أزهرية راسخة، مثل “التحفة السنية”، و”البيقونية”، و”الرحبية”، وغيرها من المتون التي تُعد عصب العلم في المؤسسة الأزهرية.

مشهد لا يُنسى: شيخ الأزهر واقفًا يستمع لطفل!

وفي لمسة إنسانية عميقة ورسالة راقية لكل العالم، أصر الإمام الأكبر على أن يُجلس الطفل أنس على الكرسي الخاص به، ثم وقف بنفسه ليستمع إليه وهو يتلو بصوت ثابت وواثق ما حفظه من المتون، في مشهد استثنائي جمع بين وقار العلماء وبراءة الطفولة.

لم يكن الأمر مجرد تكريم بروتوكولي، بل لحظة مليئة بالحب والتقدير للعلم ولأهله، مهما كان عمرهم.

قال الإمام الطيب بعد أن انتهى أنس من التلاوة: “هذا الطفل يُبشّرنا بمستقبل مشرق للأزهر، وعلينا أن نرعاه ونفتح له أبواب العلم، فالموهبة الحقيقية لا تنتظر العمر، بل تُثمر حين تجد من يحتضنها ويوجهها”.

من أسيوط إلى قلوب المصريين

ينحدر أنس من محافظة أسيوط، إحدى قلاع العلم الأزهري في صعيد مصر، وهو ثمرة لتربية علمية أصيلة في بيت علم، فقد نشأ في كنف والده فضيلة الشيخ الدكتور مصطفى ربيع، الذي حرص على غرس حب القرآن وعلومه في قلب أنس منذ نعومة أظفاره.

ولا شك أن هذه البيئة العلمية، المصحوبة بالرعاية الأبوية والتوجيه الرباني، كانت سببًا رئيسيًا في بروز أنس بهذا الشكل المبهر.

تفاعل واسع على مواقع التواصل

انتشر مقطع الفيديو الذي يوثق هذه اللحظة بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداوله رواد فيسبوك وتويتر وغيرهما بكلمات الإعجاب والفخر، مشيدين بتواضع الإمام الأكبر وموهبة أنس الفذة.

البعض وصف المشهد بأنه “درس في التواضع من قمة الأزهر”، وآخرون قالوا: “أنس نموذج مشرف للجيل الجديد من علماء الأزهر الصغار”.

لمشاهدة الفيديو الكامل لهذا اللقاء المؤثر، يمكنكم زيارة الرابط التالي:
https://www.facebook.com/share/v/1GLHEJBG9i/?mibextid=xfxF2i

أمل الأزهر وبراعم الأمة

أنس مصطفى ربيع ليس مجرد طفل موهوب، بل رمز لجيل جديد من براعم الأزهر الشريف الذين يحملون رسالة الإسلام الوسطي، ويُجسدون مبادئ العلم والاعتدال والانضباط.

وأيضا تكريم الطفل أنس بهذه الصورة المؤثرة يفتح الباب أمام الاهتمام بالنوابغ الصغار في المؤسسة الأزهرية، ويدعو المجتمع بأكمله إلى دعمهم وتوفير البيئة الحاضنة لنموهم العلمي والديني والوطني.

وفي الختام، يظل الإمام الطيب، كما عرفه الجميع، إمامًا للوسطية، وشيخًا للعلماء، ورمزًا للتواضع، يعرف كيف يُقدّر العلم وأهله، وكيف يُشجع النبوغ في زمن يحتاج فيه العالم إلى أمثال أنس… الطفل الأزهري الذي جلس على كرسي الإمام، فارتفع بمكانه ومكانته في قلوب الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى