“رحيم”… فيلم تخرّج يجسّد مأساة الحب المشوّه ويُهدي روحه لضحايا العنف العاطفي

كتب/جمال عبد الكريم احمد
في تجربة سينمائية جريئة ومؤثرة، يقدّم مجموعة من طلاب معهد الإسكندرية العالي للإعلام فيلمهم القصير “رحيم”، وهو عمل درامي نفسي يغوص في أعماق الروح البشرية، ويتناول واحدة من أكثر القضايا الحساسة التي تمس المجتمع: الحب الذي يتحول إلى وسيلة للقتل والعنف.
الفيلم من فكرة وسيناريو: شهد طارق، وإخراج: محمد مصطفى، ويُعرض كجزء من مشروعات تخرج الطلاب تحت إشراف عام من الأستاذة الدكتورة غادة اليماني – عميد المعهد، وبإشراف دكتورة شيرين المصري، وبمساعدة الأستاذة دنيا عزت.
تدور أحداث “رحيم” في إطار رمزي نفسي، حيث يسير البطل في زقاق ضيق بين جدران تصرخ بالصمت، حاملًا ذاكرة مثقلة بالندوب، ليتحول الفيلم إلى رحلة داخل رأس تائه، يبحث عن مخرج من صراعاته الداخلية، وعن تفسير لحبٍ انتهى بالخيانة والدم.
طاقم العمل بالكامل يضم:
فكرة وسيناريو: شهد طارق
إخراج: محمد مصطفى
مخرج مساعد: مريم رفعت
مخرج منفذ: نانسي نادر
مدير تصوير: إسراء وحيد
مدير إضاءة: ريم أشرف
مهندس صوت: أُمنية أشرف
راكور: ريهام سعد
Art Director: حبيبة السيد
Stylist: باسنت رضا
Makeup Artist: آلاء طارق
مدير إنتاج: محمد خالد بدوي
منتج منفذ: مصطفى أحمد
تمثيل:
آلاء طارق – نانسي نادر – مصطفى أحمد – شهد طارق وقد جاء في إهداء الفيلم:
“لكل أرواح البنات الطاهرة التي غادرت هذه الدنيا وحلمهن لم يكتمل، لأرواح البنات التي ذُبحت وطُعنت على يد من قالوا إنهم يحبونهن… حب أعمى، حب مريض، حب مشوه، لا يعرف رحمة ولا شفقة. غادرن وتركوا ندبة في قلوبنا… لم ولن ننساهم أبدًا.”
رحيم ليس فقط مشروع تخرج، بل رسالة إنسانية وفنية تضيء على واقع مظلم، وتُعلي الصوت في وجه عنفٍ يتخفّى في ثوب الحب. فيلم يضع أمام المشاهد مرآةً قاسية، لكنه ضروريّة، ليتأمل من خلالها وجع الضحايا، ويعيد النظر في مفهوم الحب الذي قد يُستخدم أحيانًا كسلاح.



