عرب-وعالم

نتنياهو يحذر: المجاعة في غزة قد تُسقط آخر أوراق دعمنا الدولي

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة دون السماح بإدخال مساعدات إنسانية كافية، قد يؤدي إلى فقدان إسرائيل لدعم أقرب حلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، الأحد، عن السماح بإدخال “كمية أساسية من الغذاء” إلى القطاع، في خطوة وصفها بأنها “ضرورية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية من أجل هزيمة حركة حماس”. ومع ذلك، شدد نتنياهو على أن الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة تهدد بتقويض الدعم الدولي لإسرائيل.

وفي مقطع فيديو نُشر على قناته في تطبيق “تليغرام”، قال نتنياهو: “حتى أقرب حلفائنا – أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الذين أعرفهم شخصيًا وكانوا داعمين بلا شروط لإسرائيل لسنوات – يأتون إليّ قائلين: نحن ندعم جهودكم لهزيمة حماس ونزودكم بالسلاح ونحميكم في مجلس الأمن، لكن هناك أمرًا لا يمكننا قبوله: صور المجاعة الجماعية. إذا حدث ذلك، سنفقد القدرة على دعمكم”.

وأكد نتنياهو أن حكومته تقترب من “نقطة خطيرة” لا ينبغي الوصول إليها، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي سيعمل على إيجاد حل لمنع وقوع مجاعة، بما يحقق في الوقت ذاته أهداف العملية العسكرية المستمرة في القطاع.

وجاءت هذه التصريحات بعد مكالمتين أجراهما نتنياهو خلال أسبوع مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في وقت تصعّد فيه إسرائيل عملياتها البرية والجوية في غزة.

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ستؤسس “جسرًا مؤقتًا” لتقديم مساعدات أساسية، ريثما تُنشأ آلية مستدامة لتوزيع المساعدات، في إشارة إلى “مؤسسة غزة الإنسانية” (GHF) المدعومة أمريكيًا، والتي يُفترض أن تتولى إيصال الإغاثة إلى سكان القطاع.

إلا أن المؤسسة المثيرة للجدل تواجه انتقادات من منظمات إغاثية ومسؤولين إنسانيين بارزين، اعتبروا أن حجم المساعدات التي تقدمها غير كافٍ، وقد يؤدي إلى تفاقم الأزمة أو حتى التسبب في نزوح قسري لسكان غزة.

من جانبه، صرح المدير التنفيذي لمؤسسة GHF، جيك وود، لشبكة CNN قائلاً: “الخطة ليست مثالية، لكنها ستُدخل الغذاء إلى غزة قبل نهاية الشهر، وهو أفضل من ترك السكان من دون مساعدات لعشرة أسابيع إضافية”.

وفي موقف لافت، أبدى وزير المالية الإسرائيلي المتشدد بيزاليل سموتريتش تأييده المحدود لإدخال مساعدات “أساسية”، لكنه أشار إلى أن هذا القرار جاء استجابةً لضغوط دولية، رغم تصريحاته السابقة التي وصف فيها تجويع سكان غزة بأنه “أمر عادل وأخلاقي” ما دام يساعد في استعادة الرهائن الإسرائيليين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى