الرئيسيةحكايات الفنفن

20 مايو ليست ذكرى ميمي شكيب.. لم تقتل ولم تسجن

كتبت- مرثا مرجان

منذ أكثر من 42 عاما يظن الجميع أن وفاة ميمي شكيب هو يوم 20 مايو 1983، ويُحيى ذكراها في هذا التاريخ ولكن الأيام كشفت غير ذلك، أبت ميمي شكيب أن ترحل دون المزيد من الألغاز بعد حياة صاخبة تضج بالأحداث.

ميلاد ورحلة ورحلة فنية 

ولدت الفنانة ميمي شكيب عام 1913 باسمها الحقيقي “عنايات أمينة” في أسرة أرستقراطية؛ فجدها كان أحد رجال جيش الخديوي إسماعيل، ووالدها شغل منصب مأمور شرطة بحلوان، أما والدتها فكانت سيدة متعلمة تجيد عدة لغات لكن بعد وفاة والدها وهي في سن الثانية عشرة، دخلت العائلة في صراعات حادة بسبب خلافات الميراث، انتهت بحرمانهم منه.

بدأت ميمي شكيب رحلتها الفنية عام 1934 من خلال دور صغير في فيلم “ابن الشعب”، ثم توالت أعمالها الفنية لتُصبح واحدة من أشهر نجمات السينما، خاصة في أدوار المرأة القوية أو الشريرة.

من أبرز أفلامها حياة الظلام، ابن الشعب، الحل الأخير، تحيا الستات، شارع محمد علي، كدب في كدب، القلب له واحد، سر أبي، قلوب دامية، بيومي أفندي، شاطئ الغرام، أخلاق للبيع، حبيب الروح، حميدو، دهب، حكم قراقوش، الحموات الفاتنات، إحنا التلامذة، دعاء الكروان، البحث عن فضيحة، نشالة هانم، ونهارك سعيد، وقدمت خلال مشوارها الفني ما يزيد عن 160 فيلمًا، وكان آخر ظهور لها في فيلم “السلخانة” عام 1982.

زيجات ميمي شكيب

تزوجت ميمي شكيب مرتين، الأولى كانت من ابن شقيقة إسماعيل باشا صدقي، رئيس الوزراء في ذلك الوقت، وقد ارتبطت به هربًا من قيود والدها، لكن هذه الزيجة لم تحقق لها الحرية التي حلمت بها، بل دخلت في معاناة نفسية وصلت إلى حد إصابتها بشلل مؤقت، خصوصًا بعد أن تزوج زوجها امرأة أخرى، ما دفعها إلى الانفصال.

أما الزيجة الثانية فكانت أكثر استقرارًا، حيث تزوجت من الفنان سراج منير بعد قصة حب وتفاهم، واستمر زواجهما حتى وفاته عام 1957.

قضية الدعارة والنهاية الغامضة

في منتصف السبعينيات، اتُهمت ميمي شكيب في واحدة من أكبر قضايا الدعارة أطلق عليها “الرقيق الأبيض” هزت الوسط الفني آنذاك، إلا أن المحكمة برّأتها في النهاية، وبرغم الإفراج عنها، إلا أن هذه القضية تركت أثرًا نفسيًا بالغًا عليها، وتراجعت حياتها الفنية بشكل ملحوظ.

حقيقة قتل ميمي شكيب

ظلت قصة وفاة ميمي شكيب الغامضة تتداول عبر المواقع الإخبارية وهي أنه في عام 1983، وُجدت ميمي ملقاة من شرفة شقتها بوسط البلد في حادث غامض، لم تُعرف ملابساته، وقد قُيدت القضية ضد مجهول.

إلا أن الكاتب الصحفي محمد الشماع أصدر كتاب في عام 2024، رصد الكثير من الحقائق بعد رحلة بحث طويلة حمل اسم “ميمي شكيب سيرة أخرى” عن حياة ميمي شكيب وثقه برحلة بحث في مذكراتها المنشورة ومحاضر الشرطة وتحقيقات النيابة وكذلك المصادر الموثقة التي نفت قصة قتلها من واقع محاضر رسمية أكدت أنها ماتت بعد إصابتها بسكتة قلبية في مارس 1982.

وحسب ما توصل إليه الشماع في رحلة بحثه أثناء إعداد الكتاب أن جثمان ميمي شكيب تم استخراجه وتشريحه بعد عام من وفاتها لشك زوجة ابنها في رحيلها وأثبت التقرير الطبي عدم وجود شبهه جنائية وأن الوفاة جاءت طبيعية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى