عرب-وعالم

قرار مثير للجدل: إسرائيل تستدعي نصف مليون جندي احتياط

وافقت الحكومة الإسرائيلية، يوم الإثنين، على استدعاء ما يصل إلى 450 ألفًا من جنود الاحتياط بموجب الأمر العسكري الطارئ “أمر 8″، وذلك حتى نهاية أغسطس 2025، في خطوة تُعد الأكبر منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023. القرار أثار تحفظات قانونية كبيرة، وسط انتقادات بعدم المساواة في تحمل العبء العسكري داخل المجتمع الإسرائيلي.

يُستخدم “أمر 8” كأداة طارئة في حالات الحرب والتهديدات الأمنية القصوى، ويُلزم جنود الاحتياط بالانضمام الفوري إلى الخدمة العسكرية دون تأجيل أو اعتراض، مما يجعله من أعلى درجات الاستنفار في الجيش الإسرائيلي.

ورغم أهمية التعبئة من الناحية العسكرية، أظهر الرأي القانوني المرافق للقرار وجود “صعوبات قانونية جسيمة” بشأن تمديد أوامر الاستدعاء الطارئة، خاصة في ظل تقاعس الحكومة عن تجنيد الشبان من المجتمع الحريدي (اليهود المتدينين)، ما يثير تساؤلات حول العدالة في توزيع الأعباء الوطنية.

ووفقًا لوثيقة القرار التي نشرتها هيئة البث الإسرائيلية، فإن تكلفة كل جندي احتياط تبلغ نحو 1000 شيكل يوميًا، ما يفرض عبئًا اقتصاديًا كبيرًا على دافعي الضرائب.

وفي هذا السياق، انتقدت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا، ما وصفته بـ”غياب شعور المساواة في الخدمة العسكرية”، مؤكدة أن هذا الوضع “يمس بشكل خطير بالإحساس العام بالعدالة”. وأضافت أن القانون الحالي يفرض تجنيدًا موحدًا ومتساويًا، بينما لم يصدر حتى الآن قانون تجنيد جديد يعالج هذا الخلل.

واقترحت بهراف-ميارا ثلاث خطوات فورية يمكن تنفيذها دون الحاجة لتشريع جديد: رفع عدد أوامر التجنيد، تفعيل أدوات إنفاذ القانون ضد المتهربين من الخدمة، وتوسيع العقوبات بحقهم. وشددت على أن القرار السياسي مطلوب من الوزراء، مؤكدة استعداد الجهاز القضائي للتعاون الكامل مع الحكومة.

من جهتها، علّقت المحامية أيلت هشاحر سيدوف، مؤسسة حركة “أمهات في الخط الأمامي”، قائلة: “نطالب بوقف حرب نتنياهو التي تخدم حكومة سياسية ممتلئة بالمتهربين من الخدمة. حكومة تكافئ المتهربين وتخون الجنود لا تستحق ثقة الشعب ولا الجيش”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى