الاتحاد الأوروبي يعتزم تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل
أفاد موقع “المونيتور” نقلًا عن مصادر دبلوماسية أوروبية أن الاتحاد الأوروبي يدرس تعليقًا جزئيًا لاتفاقية الشراكة مع إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، وذلك في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة واستمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية.
الضغوط الأوربية
أوضحت المصادر أن المفوضية الأوروبية ستقدم خيارات للدول الأعضاء تهدف إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل، من بينها تعليق بعض بنود الاتفاقية، وذلك ردًا على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في غزة
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد أعلنت في الأسبوع الماضي، عن قرار الاتحاد بمراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، مشيرة إلى أن 17 من أصل 27 دولة عضوًا أيدت هذا القرار خلال اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل
اتفاقية الشراكة
تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، الموقعة عام 1995 ودخلت حيز التنفيذ عام 2000، تنص في مادتها الثانية على أن العلاقات بين الطرفين يجب أن تستند إلى احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، مما يجعل هذه القيم عنصرًا أساسيًا في الاتفاقية.
يأتي هذا التحرك الأوروبي في ظل ضغوط متزايدة من منظمات حقوقية وصحفية، حيث دعت أكثر من 60 منظمة، بما في ذلك “مراسلون بلا حدود”، إلى تعليق الاتفاقية بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لحرية الصحافة وحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة
مؤسسات الاتحاد الأوروبي
كما وقع أكثر من 2000 موظف في مؤسسات الاتحاد الأوروبي على رسالة مفتوحة تنتقد تقاعس الاتحاد عن اتخاذ إجراءات فعالة تجاه الوضع في غزة، معتبرين أن هذا التقاعس ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية
من الجدير بالذكر أن تعليق الاتفاقية بشكل كامل يتطلب إجماع الدول الأعضاء، إلا أن تعليق بعض بنودها يمكن أن يتم بأغلبية مؤهلة، مما يفتح المجال أمام اتخاذ خطوات عملية للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها في غزة
صادرات الأسلحة
تستمر الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لتعليق صادرات الأسلحة إلى إسرائيل وتعزيز الدعم للمؤسسات القانونية الدولية، في محاولة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف العمليات العسكرية في غزة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود



